خواطر

تعال إلى عالمي

بقلم ؛ريمه العسيري
يروقني سماع صوتك .. وكأنه معزوفة تطرب مسمعي .. وكأنة أغنية عشق كاتبها الحب وملحنها الشوق .
حتى وأن كان حديثك ليس موجهًا لي .. حين تتحدث عن يومياتك أشعر وكأني معك الازمك في تحركاتك .. أصحوا بصحوتك وأغفى حين أراك تنام .. لأن روحي ملازمة لروحك وكأنها هجرت جسدي لتكون معك رفيقة دربك .. جزء منك وبعضك وقد تكون كلك .
ولكن يؤرقني سماعي لصوتك المتعب .. وشكواك من أزدحام أعمالك .. وتلك الاعباء التي تتحملها بمفردك ..وليس بعد المسافات بيني وبينك
لكني أريدك أن تطمئن فأنا معك قلبا ً وقالباً .. يحزنني حزنك و أطير فرحاً حين أسمع ضحكتك .
وأشد علي يديك وأقول لك لاشيء يستحق أن تستقطع له من راحتك وعافيتك فنحن مسيرون لا مخيرون وكل شيءٍ تدبيره بيد المولى عز وجل .
فأنعم بالراحة والهدوء ودع الأمور تسير بيد مدبرها .
تعال إلى عالمي .. إلى حياتي الهادئة البعيدة عن ضجيج البشر.
تعال لنجول في الطرقات ونسير بين الأزقه.. ونمشي تحت قطرات المطر .. نضحك تارة ونغني تارة أخرى .. ونتجول في الاسواق ونشاهد واجهة المتاجر ونختار من بضائعها وملبوساتها حتى وأن لم نقتنيها .. ونأكل من عربات الباعة المتجولين .. وقبل أن يحل الليل نذهب للشاطئ ونشاهد الغروب وجماله.. ونسمع أمواج البحر وكأنها تبادلنا أطراف الحديث وتقص لنا قصص العشاق و تبكي لبكاء المجروحين .
وننظر للسماء وهي مزينة بالنجوم التي تلمع وكأنها أرواح الراحلين تذكرنا بهم .
تعال وأنظر في عيني ودعني أنظر في عينك ونتبادل لغة العيون .. تلك اللغة الصادقة لا كلمات تنطق ولاحديث يسمع .
أغمض عينيك وأعطني يدك سأخذك ألى عالمي لبضع ثواني تساوي سنيناً من العمر

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى