مقالات

بَشوشة الوجهِ حزينة الروح

بشاشةُ الوجه والابتسامة نعمةٌ ربانية عظيمة؛ فهي المَلْمَح الجميل في وجه المرءِ.
هُناك ابتسامة بريئة ارتسمت بجانبها قطرات دموعٍ حزينة، فكانت أحد أشرس الابتسامات جمالاً على وجوه المصابين بخيباتٍ عنيفة متراكمة،
فعندما تسألُني من أنتِ؟
أنا التي أزهرت ولمعت في عينها الدنيا أثَر ملامحها اليائسة نصفًا من تلك التي تبتسم دائمًا، ونصفًا لايراهُ أحد ٌ سواها، تقضي لحظات انكسارِها وحدها ،ثم تنهض مبتسمة وكأنه لم يحدُث شيءً.
تسألُني كيف هي حالكِ؟؟
لابأس أنا بخير فقط القليل من كسرِ الخاطر ،وبترٍ في جناح الأمل ،ورضوض في المشاعر ،يعتري البرد روحي،داخلي يتجمد كأنني في فصل الشتاء؛لا بل في خريف قاسٍ تساقطتُ منه رويدًا رويدًا،ولن يكترث أحد لهذا السقوط.
متعبة والعواصف داخلي تأبى السكون ،أنا مرهقة من عواصف العمر أبدو كشخصٍ ضائع؛ لم أجد في داخلي إلا حُزنًا صامتًا يتدرج إلى ألمٍ هادئ لا أشعر به، أحتاج إلى شخص واحد فقط لكي أتحدث معه في كل شيء وكأنني اُكلم نفسي.
هُناك أحاديث ومشاعر كان يجب أن لا تذهب لأحدِهم ،تضحيات ليتني لم أقم بها حقا؛ هناك قطعةُ الماسٍ أخرجت لمن لايستحقها.
مازلت في انتظار من يتقبلُني بملامحي البسيطة ، وروحي الباهتة، من ينتظرُني ليسمع تفاصيل يومي ، من يخبرُني ويُهون علي مرارة الأيام دون ملل مني في وقت ضيقي وكثرة همومي
أنا من الذين ينتظرون شَخصًا. شعور،عِناق والكثير من الأُمنيات..
أرهقتني الأيام ولم يعد في سبيلي سوى عدم الاهتمام.
فهذا جواب سؤالك كيف حالكِ؟
كان جوابه قد تجاوز ثمانية وعشرون حرفاً!
هذه أنا بسيطةُ الملامح ؛أحمل دفء الابتسامة وبشاشة الوجهِ؛لكن الروح مثقلة وحزينة.
لابأس سيعود ربيع قلبي يُزهِر من جديد ؛ ولن تصل تلك الأيادي لزهوري ؛ويُضيء الله سُبات الشعور المتراكم، ويُضيء قلوبًا أضاعت السبيل..

🖋 : أفراح مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى