مساحة حرة

بدرية القحطاني تكتب: لست تابعًا لأحد

بقلم: بدرية القحطاني

كن أنت حتى في تفاصيلك الصغيرة، تجنَّب أن تكون نسخة إضافية لشخص آخر يعيش على نفس الأرض، نسخة تأبى أن تكون منفصلة عن غيرها.

أحيانًا نعجب بأشخاص تجذبنا شخصياتهم، أو حُسن تصرفاتهم أو ربما قوامهم الممشوق، لكن مهما كانت نظرتنا لهم، لا نتخلى عن أنفسنا لنكون صورة طبق الأصل لغيرنا.

تفاصيلنا المتعددة، وملامحنا المختلفة تعطينا جاذبية، فحب المرء لنفسه بشكل موزون يجعل منه شخصًا متزنًا لا مُقلِدًا ساذجًا ولا نرجسيًا منعزلًا بذاته.

اختلافنا عن بعض يجعلنا مكملين لبعضنا، تختلف اهتماماتنا وتفكيرنا وقراراتنا، وحتى ظروفنا فلا يوجد شخص يعش حياة ما يقابله بحذافيرها.

الضعف الذي يواجه أصحاب الشخصيات التابعة الضعيفة، ربما تراكمات زائفة أو شخصيات مهزوزة، أو أماني مهزومة، جعلت منهم نُسخًا متكررة مرفوضة من المجتمع عمومًا، لكن الحكمة تكمن في أن نكون فخورين بذلك الاختلاف، مُحِبين له، معززين لجوانبه ممسكين بأطرافه.

وقد حذرنا الرسول الكريم -صلى الله عليه سلم- عندما قال: «لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه»، وهذا ما يسمى بالتقليد الأعمى، ونظرة الأشخاص والمجتمع أن ذلك تمدن وتطور، كل هذا ناتج عن هوية مضطربة وإنسانية مسلوبة، ودين ضعُف قبل ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى