مقالات

بدرية القحطاني تكتب: فسحة سماوية

بقلم: بدرية القحطاني

لا تعش بقلب ميت وأنت على قيد الحياة، المصاعب المتتالية تجعل منك شخصًا قويًا متزنًا قادرًا على مجابهة الحياة والأحداث المتتالية، وإن كسرتك أعادتك مرة أخرى إلى السطح، حتى المصائب فيها حكمة إلهية، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما يصيب المؤمن من نصبٍ، ولا وصبٍ ولا همٍ، ولا حزنٍ ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه”.

كل الأوجاع مهما طالت ما هي إلا غمامة سوداء ستزول يومًا ما وستمطر السماء فرحًا. الابتلاءات دليل على محبة الله لعبده، فرغم مرارتها إلا أنها كالدواء، تقدمها لمن تحب. فعظم الجزاء من عظم البلاء، والساخطون ماهم إلا أقوام استحبوا البكاء والثرثرة فكان التذمر ديدنهم، ينعون أنفسهم وهم أحياء، في كل مرة ينكسرون وتنتهي بهم الحياة مرارًا وتكرارًا، لا يحاولون الوقوف في كل مرة يسقطون فيها، بل يتشبثون بتراب الأرض من المرارة، حتى تركتهم المصائب أشلاءً متناثرة.

المؤمن القوي خيرٌ من المؤمن الضعيف، فحري بالمرء أن يسعى لأن يكون قويًا بإرادته بعزيمته بتقواه وبدينه. الاستسلام الخالص للحياة بأحداثها وتوابعها أمر غير محبب، لا بد من استجماع القوى وتقبل الأمور كما كتبها الله.

تذكر أن هناك فسحة سماوية، رحمة من الله شملت خلقه. تنفس الصعداء. حاول في كل مرة تخفق فيها. تقبَّل الخسارة. عاود الكرَّة. إلجأ إلى الله. ضع أهدافًا جديدة نُصب عينيك، فما خاب من على الله اتكل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى