مقالات

بحر وقمر وغيم

بقلم /عبير المدخلي 
في سكون إحدى الليالي ، وتألق القمر وسط الغيوم ،في ذلك الفضاء الرحب..
وقفت على شاطئ البحر الهادئ ،بعد ثورة النهار .
أحدثه في نفسي وينصت إلي ، أحكي له أفراحي
وأغرق فيه كل آلامي ،وهمومي ،وأشكو له كل أحزاني.
دائماً يسمعني وفي سري يحفظني.
البحر هو مسكن العاشقين ، هو المكان المفضل لهم وامواجهُ تحكي قصص الحبِ والعاشقين.
عندما نظرت إلى البحر والقمر يتدلى فوقه سُحرت بجماله الفتان، وأختصرت كل معاني الجمال في تلك الصورة.
أيها البحر يامن تأتي بكل هدوءٍ وراحة ، يامن لديك
كل القسوة حين تغضب ،ويرتفع صوت موجك.
أمام شاطئك أقف متأملةً هذا الكم الهائل من الماء بإحترامٍ ووجل لهذا العالم المجهول الغريب.
أمام البحر الرؤية من نوع آخر ، استطيع أن استحضر كل لحظات السعادة والحزن في وقتٍ واحد ، ويساعدني في تجميع أفكاري.
ماهي حياتنا غير تلك الأصداف الملقاة على الشاطئ يتراجع الماء عليها في مدٍ وجزرٍ ، وتبقى الأصداف على الرمل مهما كانت قوة الموج.
فأنا أخاف غدرك وأحذر تقلباتك ، بحر مترامي الأطراف آية من الجمال.
من يستطيع تفسير غموضك أيها البحر الواسع.
أيتها الغيوم أتوسل إليك أن لاتحجبي ضوء القمر.
فهو يضيء  لنا عتمة الليل وكأنه يخبرنا بأن هناك أمل خلف كل ألم في هذه الحياة.
فيبعث فينا الشعور بالهدوء والطمأنينة.
هذا هو الأفق الواسع الذي يأخذني إلى عالم آخر
أجد فيه ذكرياتي الجميلة التي تعطيني الراحة النفسية والسعادة المترامية مع أمواج البحر الساحرة
والقمر وسط تلك الغيوم.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى