مقالات

اليوم العالمي للمعلم

قُـــــــــــم لِـــلــمُــعَــلِّــمِ وَفِّـــــــــــهِ الــتَــبــجــيــلا كــــــــادَ الــمُــعَــلِّــمُ أَن يَــــكــــونَ رَســـــــولا

أَعَـلِـمـتَ أَشـــرَفَ أَو أَجَـــلَّ مِــنَ الَّــذي يَـــبـــنـــي وَيُـــنـــشِـــئُ أَنـــفُـــســـاً وَعُـــــقــــولا

سُـــبــحــانَــكَ الـــلَـــهُـــمَّ خَـــــيــــرَ مُـــعَـــلِّـــمٍ عَـــلَّــمــتَ بِــالــقَــلَـمِ الــــقُـــرونَ الأولـــــــى

أَخــرَجــتَ هَــــذا الــعَـقـلَ مِــــن ظُـلُـمـاتِـهِ وَهَـــدَيـــتَـــهُ الـــــنــــورَ الـــمُــبــيــنَ سَـــبـــيــلا

يولد الأطفال من رَحم أمهاتهم غير متعلمين جهلاء با أمور دينهم ودنياهم, في أولى خطواتهم التعليمية يتخبطون بين ما هو صحيح وما هو خطأ, ينشأ تعليمهم منذ بدء نطقهم لعدة كلمات من معلميهم الأوليان والديهم بنطق ” بابا و ماما” هنا كان الأثر والبصمة للمعلم ومن هنا تنطلق مهمة المعلم في داخل كل إنسان, فالوالدان هما الركيزة والمعلم الأول في حياة أطفالهم, يعلمونهم أساسيات الحياة كالدين, المشي والأكل وخلافه من أمور حياتهم وما يرونه مناسب لإطفالهم, حتى يدخل الطفل أولى مراحله الدراسية الابتدائية, فتنتقل مهمة الوالدان إلى المعلم المتواجد في المدرسة, ويقع على عاتقه مهمة جلية ورسالة صعبة وسامية عليه إيصالها بطرق سهلة وسلسة لطلابه الصغار ويكون أثرها كبير في نفوسهم ليكون المعلم هو القدوة في حياة طلابه فيقتدون به ويقلدونه ويتمنون أن يصبحوا كمعلمهم.

المعلم.. عندما أنطق المعلم يتتبادر إلى ذهني ذلك المعلم الذي تكبد عناء الرسالة السامية والدين السماوي الذي حارب ودافع عنه لإيصاله إلى كافة بقاع مشارق الأرض ومغاربها, كان الإسلام مهمة خاصة على عاتق نبينا الكريم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه, فكان هو المعلم الأول في حياة المسلمين ولا يزال ذلك المعلم الذي نقتدي به ونتبع تعاليم دينه حتى قيام الساعة.

ومنه وضع حجر الأساس لمهمة المعلم حيث تم رفع منزلة المعلم إلى منزلة الرسول, وقد تبعه الكثير من البشر ليصبح كل منهم معلماً في مجال معين كالرياضيات والعلوم والفلك والدين وخلافه. فكل منهم يستغرق وقتاً ليتقصى ذلك العلم وينمي مداركه من خلاله ويتخذ عدة وسائل وطرق لإيصاله لأكبر عدد من طلاب العلم لتنتقل مهمة المعلم إليهم ليكونوا معلمين من بعدهم وهكذا تستمر مهمة المعلم ولا تنتهي.

لذلك كان جلياً بأن يحتفى في يوم خاص للمعلم والذي يوافق الخامس من شهر أكتوبر, للإشادة به وبما عاصره ذلك المعلم من تكبد وعناء طلب العلم الذي يحمله بين طيات روحه ليخرج لنا جيلاً متميزاً بعلمه يفتخر به دينه ووطنه, فبهم تنهض الأمم ويستمر التقدم والتطور والرقي للمجتمع.

أيها المعلمون والمعلمات …

دمتم بذلك العلم صروحاً مميزة مبدعة, فجزاكم الله عنا خير الجزاء ووفقكم الله لما يحب ويرضى .

بقلم / حنان بنت محمد جعيثن البدراني .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى