مقالات

الوفاء

بقلم : علاء الرحيلي 

الوفاء كلمة من أطيبِ الكلمات التي تمس القلوب وهو أيضاً من النوادر التي يبحث عنه الكثير حتى أصبح الوفاء كنز إذا كان يتحلى به بعض البشر من أصحاب النفوس الصافية النقية وهو من اعظم ما يتحلى به الإنسان لأنهُ  ليس مجرد كلام بل هو سلوك تحملة كل نفس ذكية نقية .

في هذا الزمان أضحى الوفاء عملة نادرة ، على الرغم من أنه من أعظم الصفات الإنسانية، وهو من الأخلاق الكريمة والحميدة، ومن فُقِد فيه الوفاء قد انسلخ من إنسانيته . 

في زمننا الحالي ضاع الوفاء، وكثر فيه الغدر والخيانة وأصبح الحب والوفاء والاخلاص كالزهرة التي تملك شكل جميل ورائحة عطرة ولكن حين تحاول المسّاس بها ولمسها لن تنال الا الأذى من شوكها .

ولكن لن ننسى أنّ الوفاء موجود ولكن من النادر أن نجده في مثل هذه الحياة ، حيث أن للوفاء مكانه في القلب يبحث عنها الجميع ويظهر الوفاء الحقيقي في التعاملات والعلاقات وهي كلمة تجعل من الصعوبات أمر يسير وسهل فهو من أفضل الصفات الحميدة التي يمكن أن يتحلى بها كل انسان وتجعل من كل إنسان يحمل صفة الوفاء كرم في النفس ونبلُ في الأخلاق ومحبة وسلام  كبير .

يمدنا الوفاء شعوراً بالأمان، ويزيد ثقتنا فيمّن نحب ،  ويجعلنا دائماً مثابرين وصابرين إلى أن تتحقق الوعود والآمال ؛ لأننا نطمع حينها في تقدير ما نقدم ،  وقد تملىء  دفاترنا الخاصة خواطر عن الوفاء، منها ما نشاركه ، ومنها ما نحتفظ به سراً جميلاً يعيننا على المُضي قِدمًا ، ولكننا اليوم سنشارككم ماجادت به قريحتنا من أجمل خواطر عن الوفاء .

فهو من  أبرز كنوز الأخلاق الإسلامية ،  ومن صفات النفوس الحرة الأبية ، ومن لوازم القلوب الصافية النقية، وهو حفظ للعهد والوعد، واعتراف بالجميل، وشكر للمعروف ، وهو نقيض الغدر والخيانة والنكران ، وإذا كان الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ؛ فإن خُلُق الوفاء من أقوى الدلائل على شرف المعدن وطيب الأصل، كما أنه برهـان ناصع علـى صـدق وإنصاف صاحبه ،  ولـمَّــا كان الوفاء بهذا الوصف فقد أضحى عزيزاً، لا يتسم به إلا الأصفياء من الناس ، ولذا ضربت العرب المثل بالوفاء في القِلة، فقالوا: هو أعز من الوفاء . 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى