خواطر

الهوس بالشهرة

عبدالرحمن الذيابي  – الرياض

مع التقدم في التكنولوجيا والإعلام في هذا الزمن والتفنن بإستخدام الماديات هنا وهناك ترسخ لدى البعض أن النجاح مقياسه الشهرة والتكلف فأصبح الأغلب يلهث وراء هذه الموضة بأي طريقة كانت، فتجد أن من يسعون لها لايبالون في الأخلاقيات ولا السلوكيات ويضربون بها عرض الحائط لمفهومهم المترسخ بأن الشهرة هي كسب المعجبين هنا وهناك بأي طريقة كانت ، فتجد أن بعضهم يتنازل عن حقوق أهله وبيئته ويجعل نفسه اضحوكه لينال بها مراده من الشهرة والنجومية وترى أن هذه الفئة يعملون بكل مابوسعهم ليجعلوا انفسهم ارخص مايكون لأنفسهم اولاً وللمجتمع ثانياً يعملون عملاً كوميدياً بأسرهم ولا يراعونهم في مشاعرهم ، وأصبح الأغلب يجيد صناعة التكلف من ماديات بأنواعها كتصوير قوائم الطعام و السيارات والكماليات الاخرى ويتباهون بأسعارها الخيالية وأصبح معنى السعادة يكمن في هذا الاتجاه كما نرى بعضهم في ما يسمى بالمقالب وأدت هذه النتيجة  لأغلب أفراد المجتمع بأن هذا العمل هو بداية النجومية والذهاب بعيداً بها ، وتجد أن بعض القنوات تستضيفهم وغيبً معنى الشهرة والنجاح الحقيقي ، فكم من المبدعين والمفكرين والمخترعين في مجتمعنا لم يلقوا هذا التصفيق وهذا الاعجاب من المجتمع!؟ ، لتقلب الموازين وتوزع صورة النجاح والشهرة بشكل خاطيء ، وتشكل لدى هذا الجيل أن النجاح يقاس بهذه الأعمال الكوميدية والتفنن بتوزيع الماديات ومشاركتها مع الآخرين ، فغاب الوعي بمفهوم السعادة والنجاح عن الأغلب وتبدلت الصورة الحقيقة لمفهوم النجاح والشهرة عند الأغلب  ، وعندما ننظر للجانب الآخر تجد أن بعض الأفراد ناجحون في حياتهم الأسرية وآخرون في حياتهم العملية وآخرون في السياسة والاقتصاد وفي الدين ولم نجد لهم الملايين من المصفقين والمعجبين .
غفلوا بأن النجاح والسعادة لا تقاس بالشهرة وأن هؤلاء الفئة خير دليل وخير مثال على ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى