منوعات

الهدم في زمن البناء

 

تمتلئ أدمغتنا بأفكار و أفكار خلقتها ضغوط الحياة اليومية ، نعيش في صراع بين ما نريد وما هو كائن، وبين البين تنظر لنا أعين صغيرة فترى فينا العالم و المستقبل ، تمد لنا عقولها لنملئها بما تريد أن تعرف

فنردها خاوية صفر اليدين مما شاءت .

رغم علمنا بأهمية مرحلة الطفولة المبكرة ،وسعينا المستمر لحضور دورات و ندوات ،و سماع محاضرات وقراءة كتب مختصة ، ورغم انتشار مختصي الطفولة و التربية إلا و أننا أمام الاختبار الحقيقي لما مر على مسامعنا في سعينا نحو تربية على أسس علمية سليمة نعجز عن حل الأسئلة ، تتبدل شخصياتنا ، عن جهل أو لامبالاة ، عن قصد أو سهو، نهدم ما يجب أن نبنيه لأنفسنا فيهم قبل أن يكون لهم، نهدم بأيدينا عملنا الصالح إذا انتقلنا إلى حياة غير الحياة ، متناسين أننا محاسبين (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) ،

فاقتصرت تربيتنا على ملأ المعدة بأشهى الأطعمة وإن لم تناسب احتياجات نموهم ، وتغطية أجسادهم الصغيرة بملابس عالمية غرضها المجاراة و المنافسة وليس الستر الذي ينبع من عاداتنا الأصيلة ،

أهملنا عقل طفلنا ، و انشغلنا بمادة حياتنا عن بناء روح مستقبله و تأهيله للعيش فيه بقوة الجسد و الروح،

انشغلنا عنه في زمن لا يعود

عزيزي المربي :

إن شعرت بأنك المقصود بكلامي فاعد حساباتك ،

ولا تكن ممن يمارس الهدم في زمن البناء.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى