مقالات

“طلال مجرشي” يكتُب.. “المرأة بين الأهم والمهم”

منذ ان خلقنا الله والخطاب الرباني للبشريه جمعاء  موجه لكِلا الجنسين في العبادات والأحكام والمعاملات , وكان ولا يزال يحثّ الجنسين على عمارة الأرض والسعي فيها وفق ما شرعه وسنه لعباده كلِِ على حسب ما خُلق و يُسر له , الى ان أتى الزمان الذي انقلبت فيه الموازين واصبح أحد الجنسين هو المرتكز الأساسي ومحور الإهتمام في حياة كثير من المجتمعات تارة بحجه إتاحة الفرصه لذلك الجنس الناعم وتارة بحجة إنقاذها من الظلم والمعاناة التي كانت ترزح تحتها كما زعموا زوراً وبهتاناً , فلم تكن المرأة ذلك الجنس اللطيف في الاسلام سوى درة مصونة وجوهرة مكنونة حظيت بالإكرام والعناية , ومن ذلك الإكرام ان أُسندت إليها أعظم مهمة في تاريخ البشرية وهي صناعة الأجيال وإعداد العظماء جيلاً بعد جيل لتتحقق سنة الله في عباده على الأرض وبث روح الحياة في كل ذرة من ذرات هذا الكوكب يُذكر ان بعض النسوة دخلن على أعظم شخصية عرفتها البشرية بأبي هو وأمي محمد عليه الصلاة والسلام وهو جالس بين أصحابه ووزراءه يقود دولة الإسلام ويبشر برسالة رب للعالمين فقام من مجلسه وخلع ردائه ووضعه على الأرض واجلسهن مكانه وكان عليه الصلاة والسلام يستشير زوجاته في اصعب الضروف وفي أجلّ الأمور يريد بذلك ان يوصل رسالة للبشرية من بعده أن المرأة ليست مصدر للمتعة كما يريدها اللبراليين ولا مصدر للإستهلاك والمتاجرة كما يصورها الغرب ولكنها شريك فاعل والمصنع الحقيقي الذي يتخرج منه الأبطال والقادة والعنصر الأساسي الذي به تكتمل الحياة فوراء كل رجل عظيم إمرأه ارادوها ان تكون مغنية وراقصة ومبتذلة وأرادها الله ان تكون بانية وصانعة وعفيفة , وأوهموها ان تكون رشيقة وجذابه في أعين الرجال وأرشدها الله إلى الستر والحجاب حياءً وكرامة , فاخرجوها من مملكتها وبيتها بحجة المشاركة والإبداع ففسدت الأجيال وانتكست الفطر  واصبحنا لا نفرق بين الذكر والأنثى في بعض الأحيان واصبح لدينا اجيال خاوية واجساد فارغة لا تتعدى اهتماماتهم اخمص اقدامهم الا من رحم الله , وهكذا هم أعوان الشياطيين في كل زمان وفي كل حين يسيرون خلف شهواتهم وملذاتهم إرضاءً لأنفسهم ولإسيادهم من خلفهم ولن تعود الأجيال والمجتمعات المسلمة الى مكانتهم الطبيعية حتى تعود المرأة الى مكانها الطبيعي وتمارس مهامها الطبيعية والأوليه حينها فقط نستطيع ان نقول اننا على المسار الصحيح مع ان العمل والإبداع حق من حقوق المرأة ما لم يكن على حساب العمل الأعظم والمهمة الأكبر

والله در الشاعر حافظ إبراهيم حينما قال ِِ:
الأم مدرسة اذا أعددتها
اعدت شعبا طيب الأعراق

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى