خواطر

اللامبالاة حياة من نوع آخر

وعود فاضل – جده

لا بأس بأن الإنسان يتألم ويخاف ويشعُر بالقلق حيال الأمور التي تواجهه بصفة خاصه ، وتواجه المجتمع بصفة عامه .

لا بأس على قلبِه من الظلام وعلى روحة من الاستسلام وعلى جسده من الهلاك أيضا .

كلٍ منَّا يواجهه في حياته أياما طوال ، مواقف صِعاب ، كلام لا يُطاق ، ومشاعر لا تستصاغ ، سيزيد ذلك منك .

من قوتك وصلابة قلبك ، سيضيف ذلك حكمة إلى عقلك ونورا إلى قلبك ..

بداية عند التعرض إلى إي موقف ، سنقف لن نفعل شيء سيعترينا الألم وقد نخضع لدموع قد ننهار أيضا ، ويصاحبنا الإكتئاب ، ونلوم أنفسنا ونعرضها للإحباط ..
وبعد هذا ستتعرض لموقف آخر لن تقف الحياة عندك لتُعطيك موقفا واحدا ، إطمئن …

مازال أمامك الكثير والكثير .

لكن هذه المره لن تصاب سوى بالدهشة من نفسك كيف أنك لم تبكي !؟

لم تحزن !؟

ولم تعطي للأمر الأهمية المطلقة التي تجعل منك كهلا قبل أوانك !!؟

ثم مرة أخرى ستُصاب لكن ستُصاب بالقوة . 

لن يضرك شيء مما سبق .

هذه المرحله هي التي أتحدثُ عنها إنها (اللامبالاة ) ،

لن تحصل عليها دفعة واحده ، يجب عليك أن تمر بالكثير من كل الأشياء القبيحة ، من الآرق والهالات السوداء تحت العينين قد ينحرق الخد أيضا من حرارة الدموع التي أُمطرت عليه ، ويتضح أمام الجميع أنك ضعيف والنوح والبكاء هما أفضل ما تُجيده .

إلى أن يعتريك الإنطواء خوفا على ما تبقى منك ، ستبكي وتبكي لن يُشفق عليك أحد مادام أنك لم تُشفق على نفسك..
ثم يأتي الدور هنا لتفعل أمرا مهما يجدر بك فعله ، هو أن تقف على قدميك ، ولو اضطررت قف على قدم واحده وساق مبتوره ، الأهم أن تقف وتتوقف عن كل هذا النحيب..
ويأتي دور المُحيط ليستفز كل مصادر الألم لديك .

ليقول كلمات يعلم أنها سهام تطول قلبك ، يرميك بالحجار السامه ، يقذفك بالعبارات ، وكانهم جميعا يتفقون عليك ، فعلى طبيعة الحال فهم لا يزالون يرونك ضعيفا إلى لحظة نظرك إليهم بسخرية حاده وضحك عارم مُبالغا ، بصوت عالي يهزم الألسن ، سيصعقون من أن هذا الذي يرونه أمامهم لا يهتم لفاعل ولا يعطي أذنا لقائل ، هو ذات الشخص الذي كان بالأمس هشا ضعيفا تسقطه عباره..
عندما تصل إلى هذا الحد من اللاإعتبار لكل كلام زائف قيل لك أمامك أو قيل فيك خلفك ستعلم أن هذا الخيار الأصوب ،

اللامبالاة وأن لا تعطي أذنك  للأصوات .

أن تعيش لنفسك لأنك أكثر من يعلم من تكون ، وأجمل من يرى الكون بمحوره اللطيف .

وجمال الأشياء قبل قبحها ، والإيجابيات قبل سلبياتها ،

اللامبالاة هي أن ترى الأشياء بمحور آخر..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى