خواطر

القهوة

بقلم: فاطمة المولد

 لقاءنا في ذلك الربيع مختلف جدَا

كان الأول والأخير.

فقد تبدلت الأمور بعده وتغيرت.

وحُفِر في الذاكرة ذكريات لم تندثر.

لا زلت أتذكر

النسيم المحرك لأوراق الشجر ليصدر حفيفه في الأجواء الهادئة.

والزهور المتفتحة التي يفوح عبق أريجها في كل مكان.

تلك الزوايا والأماكن التي زرناها معًا لازالت تنبض فيها الحياة.

كلها احتفظت بجمالها وبقت تسعد كل من في الكون. إلا أنا محيت أجمل الذكريات من ذاكرتي.

وبقي الرفيق الملخص لي. 

 ذلك الكوب  الذي لم يتغير

انصدع لأجزاء ولم ينسكب ما بداخله.

بقيت أتأمله وعجزت عن نسيان مذاق تلك القهوة.

كان مختلفاً ولذيذَا ومنعشًا.

مرت أعوام ولا زلت أبحث في كل المقاهي والمتاجر عن  نوع تلك القهوة. فلم أجد لها مثيلاً حتى سئمت وتوقفت عن البحث.

حينها أدركت أنها كانت مميزة لأني احتسيتها معك.

كل شيء معك كان أنيقًا ومبهرًا.

وعندما رحلت بهت لون كل شيء وأصبح رمادي قاتم لا حياة فيه.

أتعلم أن قهوتي لا زالت ساخنة ورائحتها تفوح في الأرجاء؟

وبالرغم من فقد قدرته على رسم ابتسامتي.

إلا أنه  الوحيد القادر على تعديل مزاجي السيء

أصبح شرب القهوة لي عادة أشربها   فقط لأتذكرك.

على أمل أن يعود الماضي الجميل.

أو تعود أنت ونعود للحياة معًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: