مقالات

القطار المجهول

بقلم/ فاطمة بنت أحمد

يمضي بنا العمر ولا ندرك ذلك ولا نشعر بأنه يمضي

قد نعيش الماضي وكأنه الآن  فارقنا

ما زلنا نحاول أن نرسم أحلامنا ونعيشها كما تخيلناها وكم أحببنا ذلك الخيال..

مازال العمر يمضي بنا ونحن نلحق بقطار الأمنيات والأحلام.. قطار الطفولة الذي قد مضى قبل أن نودع أشيائنا البسيطة والتي هي بمثابةِ الكنزٍ لا نفرط به، ولكن الآن قد مضى ذاك الكنز وتلاشى…

نتمنى أن تعود بنا الأيام .. لذلك الوقت لذلك والعمر الذي لا نشعر فيه بالخيبات والحرمان والأوجاع

لتلك الروح التي ما زالت تشعر بالطفولة في داخلها .. حقاً ما زلنا نفتقد ذلك الوقت.

هل سنلحق بذاك القطار

أم سنبقى نركض خلفه

لأن ما في داخلنا قد يخبرنا بأنه حقاً قطار الأمنيات

والخالي من الخيبات

الى أين تمضي بنا الأيام، و الأحلام

لا نجد غير خطواتنا خلفنا ونسمع قرعها بجوارنا

و إيماننا بأننا سنلحق بقطار أحلامنا

وفي الحقيقة لا نعلم ما يحمله ذاك القطار!

ولا في أي وقت سيقف !

ولا نعلم …أين محطة الانتظار؟

هل سأجد ما أبحث عنه في داخلك ؟

متى نتوقف عن الحاق بك.. !؟

لم نرى أحداً يلوح لنا بيده ويخبرنا أن نتوقف

وألا نركض خلف المجهول

متى نجد أنفسنا لتخبرنا بكل ذلك

وأن الأحلام تمضي كما العمر يمضي

والآلام تشفى …والجروح تجبر …والخيبات دروس نتعلم منها …

والصعوبات تكسبنا ثقة نتمسك بها ..

ولكن وفي وقتاً ما سنترك ذاك القطار يمضي ونقف وننظر !!

لما تركناه خلفنا ومضينا

قد تكون أحلامنا  بجانبنا وأمنيتنا بأيدينا ..

ونحن نركض خلف المجهول الذي يأخذ من أعمارنا ويستنزف كل أوقاتنا فقط مضينا بدون أن نشعر به أو نخطط لذلك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى