منوعات

الفشل الكلوي ألم و غربة

في مجتمعنا وأغلب المجتمعات يتفق الأغلبية وربما الجميع على أن مصطلحغربةيطلق على الشخص الذي تغرب عن ديارة فقط و القليل منا يعلم أن للروح غربة وأن البعض يعيش الغربة وهو بين عائلته وأبنائه ومحيطة الأقرب !

سأحكي لكم اليوم عن الآف الناس حول العالم وليس في بلدي فقط ، أولئك الذين عاشوا غربة الروح وهم في وطنهم وبين أُسرهم ، بينما كانوايعيشون حياتهم كغيرهم شاءت إرادة الله أن يصابوا بذلك المرض المسمى ( بالفشل الكلوي)  وكلنا يعرف أن الله إذا أحب عبداً إبتلاه ليقربهمنه ويسمع مناجاته ليستجيب له ولنا في الرسول والصحابه أسوة حسنة قال النبي أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل . 

مؤخراً إنتشر هذا المرض بنسبة كبيرة في مجتمعنا حتى أننا لانجد بيت يخلو من هذا المرض إلا ماندر ويرجع الأمر إلى العديد من الأسباب، كأمراض السكري ، الضغط ، القلب ، السمنة ، الجلطات الدماغية ، الأمراض المناعية وغيرها ، ولو قمنا بالذهاب إلى المستشفيات لوجدناالكثير من المرضى على أجهزة الغسيل وحسب ماذكر في أحد الإحصائيات نجد أن عدد المرضى في مراكز الغسيل بلغ قُرابة ٠٠٠, ٢١مريض وبين أعمار متفاوتة فنجد الطفل الصغير والشيخ الكبير ومن هم في مقتبل العمر لأن المرض لايعرف عمراً ولا جنساً .

ومن أجهزة الغسيل تبدأ معاناتهم لنجد مرضى الغسيل الدموي يزورون المركز ثلاث مرات في الإسبوع للقيام بعملية الديال أو غسيل الكلى لفلترة الدم

وفي الطرف الأخر نجد مرضى الغسيل البريتوني هذا النوع من الغسيل والذي يجهله الكثيرون يرتبطون بالجهاز يومياً ٨ ساعات ، وبالرغممن إختلاف أنواع الغسيل إلا أنهم جميعاً يتشاركون الألم ذاته ويعيشون على أمل إنتظار المتبرع

لتبدأ من هنا معاناة أخرى وبداية مشوار طويل ومايهون هذا المشوار ويجعله قابلاً للمحاولات هو الدعم النفسي من أقارب المرضى وإيجادمتبرع ينهي معاناتهم وأن تحدثنا عن التبرع بالأعضاء نجد أن التبرع كأن تهدي أحدهم  حياة دون ألم لبداية جديدة و إستقرار  وإطمئنان و عمل إنساني لامثيل له قال تعالى ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا)

لكل متبرع :

كل الشكر والإمتنان على تضحيتكم في سبيل أن تنقذوا نفس من الألم ، أنتم أبطال وأنا فخورة بكم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى