غير مصنف

العائلة

بقلم: نورة فلاح

 

العائلة هي الملاذ الآمن لنا على مواجهة الدنيا برمتها دون خوف ، هي السند حين يتخلى عنك الجميع وتجد نفسك بمفردك لطالما عرفنا العائلة  هكذا و وضعناها  في إطار جميل و لكن  هل فكرنا في حال من يعيش غريباً بين أسرته ، ماحاله وكيف تكون أيامه ؟

 

كيف لمن يقال عنهم عائلة أن يكونوا منفى لا وطن و خوف لاسند ، كيف لهم أن يجعلوا قلوبهم كالحجارة ليمارسوا شتى أنواع الظلم في حق أبنائهم متناسين أنهم أمانة سيسألهم الله عنها !

 

 

أن تكون أب ليس أن توفر لأبنائك الطعام و الشراب و اللباس فقط ، هنالك ما هو أهم من هذا بكثير ، عليك أن تكون أماناً و عدلًا و سنداً في الحق  بإعانتهم عليه ، و سنداً في الباطل بردهم عنه لا لومهم و ممارسة أقسى العقوبات والقمع !

 

أن تكون أب عليك أن تعطي لأبنائك مساحةً أمنه لخياراتهم و ممارسة هواياتهم وأن يكون لهم الحق في إختيار مايريدون دون لومهم على أخطائهم ، و في حال أن أحدهم تعثر عليك أن تكون اليد الأولى الممتدة لتساعده في النهوض مجدداً كما أمسكت بيده للمرة الأولى عندما خطى أولى خطواته محاولاً  المشي

 

 

و أنتِ أيتها المَدرسة يامن لكِ الأثر الكبير في دور العائلة ، يا من جعل الله الجنة تحت أقدامها ، أن تكوني أماً ليس أن تكوني أماً لأبنائك فترة صغرهم فقط وحين يكبرون تنتهي مسؤوليتك تجاههم بل على العكس تماماً

فالأبناء مهما كبروا سيظلون بحاجة لكِ ولتوجيهاتك لأن كلمة منكِ تعني لهم الكثير

 

حين أوجد الله الرحمة و الحُبّ كان لقلب الأم النصيب الأكبر منها ، و كلنا يعرف أنه لا حُبّ كحب الأم و لا رحمة كرحمتها

 

الأمومة و الأبوة ليست صفقة تعقدُ بين طرفين و لا رغبةً مؤقتة بل حياةً جديدةً لأشخاص يحملون النسب نفسه و يأخذون منكم الكثير ، فمّن يراها عكس ذلك فليعيد النظر في حساباته حتى لا يتسبب في الظلم و الأذى لنفسه و  لأبنائه و حتى لا يحمل على عاتقه الألم و اللوم من أحد أبنائه يوماً ما

 

من المؤلم أن يعيش أحدهم ألماً لايستطيع الإفصاح عنه لأن السبب في ذلك أحد أبويه ، يصارع ذلك الألم بمفرده صامتاً وحيداً !

 

 

 

لكل أم و أب

كونوا عوناً و سنداً لأبناؤكم

كونوا ملاذاً و أماناً ، أو لاتكونوا !

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: