غير مصنف

الظنون

 

بقلم / أشــواق طــــاهـــر

سأحاول في مجموعة من المقالات أن اناقش قضايا اجتماعية أساسها  ظنون وتخمينات خاطئة .

فأهلاً بك عزيزي القارئ في أول مقال. هناك عباره نسمعها دائماً أن( الرجل لا يستطيع تقدير المرأة اذا كان مهرها قليل ويجب أن يتعب ويكافح ليشعر بقيمة المرأة) .

وبعد الخروج من دوامة المهر العالي ندخل في مصيدة الحفل الكبير والقاعة الفخمة ، وكل هذا يقع تحت مظلة إذا فعل الرجل هذا وذاك سيكون أكثر اخلاصاً وتقديراً.

وتستمر قائمة طويلة من الظنون المعتبرة التي جربت على مدار السنوات والتي تفوقت حتى على المحققين في تتبع القضايا .

انا هنا لا أريد من الجميع رفع شعار اليسر والرحمة ولا أطالب بإلغاء الحفلات الصاخبة والمباهج المكلفة ؛بالعكس
ولكن ما يثير حفيظتي ويدفعني للكتابة هي الظنون الكامنة خلف كثيراً من التصرفات المتعلقة بالارتباط فهي وحتى بعد الزواج تظل تتعامل مع الشريك بمبدأ الظن والذي يزداد سوء مع الايام .

فلنفترض أن الحفل الكبير يقام حتى نشعر بالسعادة وأن المهر العالي يُقدم حتى يستطيعوا امتلاك منزل بأسرع وقت ، والقاعة الفخمة لم تكن مهمة ولكن استطعنا الحصول عليها بسعر مناسب ، فاعتمدنا الحفل فيها .

اعتقد أننا إذا اتخذنا قرارات الارتباط أو حتى الصداقة بعيداً عن الظنون ستكون الحياه أفضل .

صديقه لي تقول: أنها حين أحبت زوجها علم كل أفراد المدرسة بذلك فكانوا دائماً يزعجوها بأخبار عن محادثته للفتيات في الحي المقابل وكانت ترد هو يحب مساعدة الناس ، فسألتها مرة كيف ذلك ؟ فقالت أنا لو رايته بعيني ما ظننت به سوء ، هي اليوم أم أطفاله وهو طبيب متطوع حول العالم ليس كل الناس مثل صديقتي ، ولكن جزء إحسان الظن لا يتغير والحقائق لا تحتاج إلى اثبات .

فالراغب في الزواج هو راغب في الاستقرار غالباً والباحث عن مكانك أو المستفسرين عن أخبارك هم يحملون جزء من المحبة حتى لو كانت بسيطة وليسوا متطفلين أو حاسدين .

ويحضرني هنا رائعة خالد عبد الرحمن

لا يدان المرء بشيء ليس به              ولا خلق بالناس معصوم الذلل

لم التخاطب بلغة الاعتقاد                  كفاك يا جارح.. ألا لا تؤتمن

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى