مقالات

الصعود باتجاه القمة

نسمع كثيراً عن أولئك الذين صعدوا للقمة، نركز على ما وصلوا إليه، وحين نسألهم كيف؟ يتحدثون من واقع تجاربهم الشخصية، بالطرق التي ناسبتهم وارتاحوا معها واعتمدوا عليها حتى وصلوا، يحدثونا عن أسوأ المواقف التي مروا بها، كي يشعلوا حماستنا بأننا أيضاً نستطيع، وبأن حياتنا ليست أسوأ من حياتهم، أو أن حياتنا أيضا تستحق أن نخوض بها تجربة مماثلة..
لا تكمن التجربة في تقليد تجربة أخرى لأنها هكذا تقليد لما فعله شخص ما، أي أننا هكذا نتبنى عقله حياته وميله النفسي اتجاه شيء ما، الأمر الذي سيجعل النتائج في حالات كثيرة محبطة.
مهما تشابهنا في الأهداف سنختلف في طريقة الوصول وفي المدة، لأننا مميزين، ولا يمكن أن نجد نسخة مماثلة لنا، إذاً لماذا نقتل اختلافنا بسبب إعجابنا بحياة ناجحة؟
وما هي الحياة الناجحة في نظرنا؟ وكيف لنا أن نصل إليها؟ السر يكمن في التركيز على القيم لا في طريقة فعل هذا وذاك، وفي الحركة والإصرار على المحاولة..
والأمر الذي يجب أن نذكر أنفسنا به بأن أحداً لا يستطيع أبداً أن يبني جبلاً ما بالمقلوب، لا يمكنك أن تضع رأس القمة ثم فوقه القاعدة أو البنية الأساسية لأنه هكذا سيقع سريعاً ومتى ما أردت أن تبني ناطحة سحاب عليك أن تحفر في الأرض عميقاً كي تثبت البنية ليتحمل البناء عدد الطوابق الهائل، فما هي قيمك أنت؟ قواعدك؟ هل هناك أمر تستند إليه وتتثبت به؟ وعليه تفعل لأجل حياتك؟ وما هي الرسالة.. رسالة حياتك التي بدورها ستترك الأثر الطيب في نفسك ونفوس من حولك.

🖋 : رغد محمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى