مقالات

الرايات الوهمية

بقلم 🖋 : وصايف القحطاني

في ظل إطلاق هيمنة إنجاز الفرد ومحدودية الزمن لانتزاع البطولة؛ تترنح الإنسانية اللي تتفتت داخل ما يشبه بمحرقة الإنتاجية السريعة اللي تتطلب إنتاج المُخرج في دقائق ليلفظ الفرد أنفاسه بعبء، نحن نعاصر الكثير من إطلاق الأحكام و (ثريدات) الثراء السريع والضغط المجتمعي الذي يمارسه منظور الديوانيات، فتجد التفاخر والتناصر وفرد عضلة الفوقية التي تسعى لإصطفاف طوابير السيارات الفارهة وإستنزاف آلآلآف من الصور الشكيلية والنصوص المزدانة بالمعايير المزورة التي تندرج تحت انهيار السياق في الفضاء الافتراضي؛ التي تعج بالكواليس المُثقلة بالتكلف ورفع الواقعية لمجاراة رتم الحياة الاستهلاكي ، فتسقط الذوات وتختلط بما لا يشابهها فتفقد نتوءاتها الوراثية وتتمدد منعطفاتها و تفقد رونقها حتى تُسقى من ماء غيرها فيصبح المتشابهون كُثر حتى تُصبح الرتابة هي المذهب فتضمحل أوردة الذات من منابعها التي جفت واستسلمت لنداءات الإعلام الجديد التي تقولب وتطلق الصفات العمومية وانحياز الجماعات لإفكار معينة حتى تتأجج الأصوات بالأحكام المُسبقة ووضع التجارب في سياق معين ليتجه لها المنساقون، ومن هذي الأفكار المُتفجرة ؛ نجد المتهافتين على دق نواقيس الإنجاز وربطه بالقيمة الفردية لعجلة التنمية والاستحقاق الذاتي ورفع رايات البطولات التي ينجم عنها رفع مستويات عالية من الإعياء النفسي وشلل التفكير وانخفاض التقدير واللغط في مفهوم القيمة الحقيقية التي تكْمن في الوعي والإيمان والمعرفة.
وعلى سياقٍ آخر أفكار الفردانية التي تُندد بالعزلة وتلميع الزاوية اَلْمُكَتنفه بالغموض لإيجاد الغاية الذاتية في إلتقاء الفرد بنفسه والأصل إن الاتصال بالأرواح الأخرى ومخالطة المجتمعات تزيد من وعي الإنسان بداخله واستنارة مكامنه فتتجلى قيمته بِفتوحات التجارب والاتصال الصّحي أيًّا كان المتصل به ، فالطبيعة أكثر استقراراً والبشر أكثر إدراكاً و الذات أكثر تنويراً وعلى ذلك ليتسابق من استبصر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى