مقالات

الخزائن السرية والأدراج المخفية

بدور الحارثي – الطائف

في القراءة لانبحث عن الأجزاء المعروفة داخلنا بل عن اجزاءنا المجهولة وجزرنا المفقودة، لذلك ما أجمل تعبير الشاعر الفرنسي إدمون جابيس:”الكتابة مرآة، تعكس صورة وجه مجهول حين نقف أمامها!”.
‏وربما هذه من الفوارق الملحة بين النص الأدبي والعلمي، بين الغموض والوضوح، ففي النص الأدبي نبحث عن المشاركة أكثر من التعليل، أن نشعر أننا فُهمنا أكثر من أننا فَهمنا،لذلك كان المجاز والتشبيه والتصوير هو لسان الأدب لا الإيجاز والوضوح والتعليل!
‏قراءتنا في الأدب والمعرفة و سعينا في عالم الفن والثقافة؛ رحلة لمحاولة فهم ذواتنا وضبط ايقاعها وتجلية غامضها وادارك تناقضاتها وتقويمها.
‏ولذلك اعتقد أن أقرب تعريف للإنسان هو أنه “كائن سردي” كما يقول ريكور، عبارة عن قصة لايمكن اختصارها ويستحيل تفسيرها، وربما هذا العمل الجميل لدالي 1936م ببعده الفرويدي النفسي،يطابق فكرة الخزائن السرية والأدراج المخفية داخلنا، والتي لاتتوقف عن الإمتلاء وتستعصي على التخفف والتخلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: