غير مصنف

الحياة

عائشة القحطاني – مكة

هي الفترة الزمنيّة التي تتراوح بين لحظة ولادة الإنسان حتى وفاته .
إنها كتاب أبيض الصفحات ، والإنسان عندما يولد يبدأ هو بالكتابة والتدوين في هذه الصفحات
إذا إن توقف اختلاطه بمن حوله أحياناً، قد يُشعره بفقدان الحياة والإحساس بملذاتها .
لذلك فإنّ عدم معرفة الشخص بأهدافه في الحياة؛ تجعله فاقداً لهويته ، ممّا قد يشعره بالضياع في كثيرٍ من الأحيان، وربما سيراوده إحساسٌ بالنقص مقارنة مع آلاخرين ، ويمكن للشخص تحديد هويته من خلال عمله في المجال الذي يرغب به ويحبه ، ويحقق طموحاته في هذا العمل .
الحياة ليست كما نريد ونُحبّ! ، بل هي مجموعةٌ من الظروف المختلفة والمتعاكسة، والتي على الإنسان أن يتعامل معها بحكمةٍ وروية، ولا يسارع إلى إعلان حالة الإكتئاب والضجر والسخط عند أول أمر  يمر به .
فنحن نطرح سؤال هل للحياة معنى في أوقات المعاناة أو اليأس أو الشعور بالفراغ الروحي ؟
ونسأل هذا السؤال عندما نواجه الموت وفقدان الأحبة، ورؤية المعاناة والظلم، ووقائع الحياة التي تصدمنا ،
فمازال هذا السؤال يتردد هل هناك معنى لكل هذا ؟؟
يظن البعض أنّ الإحساس بالحياة مقتصرٌ على تحقيق النجاح والرغبات، والمكانة في المجتمع ،
إلا أنّ اللحظات العادية التي يمر بها الشخص تكون رائعة حتى وإن كانت لحظات بسيطه جداً .
فالحياة نعمة من نعم الله التي منحها لكافة مخلوقاته، وزيّنها لنا بالمال والبنون
قال الله عزوجل : ( المال والبنون زينة الحياة الدُّنيا )
إنّ رضانا  عن ما نملكه من قدراتٍ أو مميّزاتٍ، أو مالٍ، أو صحةٍ وغيرها من أمور الحياة يشكل مفتاحاً للسعادة، وطريقاً سهلاً للشعور الدائم بالبهجة، والطاقة الإيجابيّة، وهذا ما نحتاجه لتستمر حياتنا وتحلو بنا أيضا، فالحياة متقلبة لاتبقى على حال واحد فمرة فرح ومرة حزن ، فإن عصفت بك الحياة وانطفأت شمعة الأمل لديك فيجب عليك أن تكون مرناً مع الحياة فلا تكن قاسياً مستسلماً حتى لاتكسرك الصدمات.
ولا تكن ليناً فتعصرك عجلة الحياة بل إبقى مرناً وتعرف كيفية التعامل مع الحياة و تقلباتها .
هكذا هي الحياة يجب أن نعيشها بكل معطياتها ومصاعبها وملذاتها المباحة المشروعة لنا .
لنحرص جميعاً على حب الحياة والإستمتاع بنعم الله وشكره عليها، وجعلها مكاناً للذكريات الجميلة المليئة بالحب والحنان، مع محاولة إصلاح الحياة وتزيينها باللمسات الجميلة، فالحياة كالأرض الخصبة التي تعطي من يزرع ثماره دون انتظار المقابل، فليكن زرعنا جميلاً ذو رائحة عطرة يفوح عطره لأجيال وأجيال.
الحياة كلمة بكل ما تحويه من مسميات  هي نبض الكائنات ، حياتنا هي لحظات نعيشها دوماً فلنحرص على أن تكون جميلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى