مساحة حرةمقالات

الحكمة الداخلية.

بقلم- فاطمه العمري 

منذ طفولتي تراودني تساؤلات كثيرة حول الحياة، أو ذاتي، أو الكون ، ولا أُمل من طرح تلك التساؤلات . 

لطالما كنت أبحث وكأن للحياة بوصلة أو كنز مفقود أو شيئاً وراء تلك المعرفة او الحقيقة ، أو كأن لها إيمانا ويقيناً لا يقبل الشك ، أو كإجابة لمسألة أُثبت بألادلة والبراهين .

وكنت أتسائل كثيراً ، من نحن ؟ 

وماهي الحياة؟ 

أو ماهو الموت؟ 

أو لماذا القليل الذي يحدثنا عن اليأس وفقط في بعض المواقف أو حدث معين ،كما يحدثوننا عن الأمل أليس كليهما  موجود في هذه الحياة الأمل واليأس !

أو مثلاً لماذا تشرق الشمس وتغيب ؟

لماذا يأتي الليل بعد النهار أو النهار بعد الليل؟

لماذا يوجود نور وظلام؟ أو لماذا لا يكون النور دائم  أو الظلام دائم ؟

أو ماذا يعني الخوف أو الآمان ؟ ولماذا نخاف ؟ ومتى نجد الآمان؟ 

من وإلى ومتى وأين ؟! 

والكثير إلى ان اغفو أو لا أجد جواباً مقنعاً  حولها،

ربما نعرف نص التعريف كاملاً لأننا اعتدنا  على تلقين أنفسنا دون المعرفة التطبيقة العملية.

لذلك نعلم أن الأمل شيئا جميلاً ومحمود ونعلم أن طول الأمل خيبة كبيرة ، 

في بعض المواقف نجد صعوبة جداً في تقبل ما يحدث لنا في هذا الحياة ،

نعلم جمعياً أن الموت نهايتنا أو بالمختصر نهاية الحياة في هذه الدنيا الموت ولا يبقى إلا وجه الله عزوجل ، إذاً لماذا نحزن ونبكي بشده وكأننا مخلدون فيها وهم راحلون!

والكثير من المعاني والتعريفات في الحياة نجيد تلقينها المعرفي ونفقد تطبيقها العملي . 

لابد من النظر في جميع الاتجاهات  لمعرفة الحقيقة ولإيجاد الكنز المخفي للحياة ولإيجاد الاتجاه الصحيح ،

إن ما يقودنا نحو الاتجاه  الصحيح أو الإجابة لتلك التساؤلات ليس المعرفة فقط بل هي الحكمة. 

الحكمة الداخلية هي التي تقود الشخص في الاتجاه الصحيح .

الحكمة هي من تعلمك المعرفة العملية والعلمية .

الله عزوجل قال في الآية الكريمة من سورة البقرة: ((يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)).

لذلك إذا دعوت الله فأدعوه أن يؤتيك  الحكمة فمن يؤتى  الحكمة أوتي خيراً كثيراً .

(اللَّهُمَّ آتِني الحِكْمَةَ الَّتي مَنْ أُوتِيهَا فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى