غير مصنفمقالات

الجوهر وليس المظهر

بقلمي -مرفت الحرفي

عندما نقول أن حياتنا أصبحت في غالبها (مظاهر) فأننا لا نبالغ .رغم أن الكثير من حولنا لا يهتمون بالمظاهر ويركزون على المضمون والجوهر لكن واقعنا غير .نرى أن المظاهر تلعب دوراً رئيسياً في حياتنا ونظرتنا للآخرين ،هل المظاهر مهمة لنا وهل تفرض الحياة علينا أن نتظاهر وهل يؤثر مظهر الناس في نظرتنا إليهم أعني الاحترام والاحتقار .المظاهر لاتكون مادية ،بل تكون في المشاعر يتظاهر شخص ما بأنه يهتم لأمرك ويريد الخير لك ويفرح لفرحك بينما للأسف هو حاقد وحاسد وهؤلاء للأسف كثيرون ،فالناس الصادقون في مشاعرهم نادرون .أن للمظهر تأثير لايقبل الجدل بل وحتى بشأن أنفسنا كأننا نشعر بالحسرة لأننا لا نمتلك شقة فخمة أو سيارة حديثة وألبسة وساعات وماركات ،ولأننا نريد هذا نشعر بالأسى والحزن مع أن هذه الأمور ليست من أساسيات الحياة لكننا مثل غيرنا نحب المظاهر ونتوق إليها طبعاً علينا أن نفرق بين المظاهر والطموح فمن حق كل شخص أن يظهر بمظهر أفضل حتى مظاهرنا  تحكمت فينا للأسف ،في الزواج تحب العائلة الثرية أن تبحث عن عروس ثرية ولو أبنهم أحب فتاةٍ فقيرة لنالها منهم مانالهامن الكلام المسموم و تعييرها ،طبعاً أنا لا أقول  كل الأغنياء والبعض منهم يبالغ في كل شيء في البذخ والإسراف وبما أننا رأينا أن المظهر أساسي في تحديد نظرتنا للآخرين بوسامتهم وهندامهم ،فهذه كلها أمور تجذب أنتباهنا وتؤثر على قرارنا في تعاملنا فقد نعامل سيدة بلطف كبير لأنها جميلة ونثق برجل لمجرد أن لحيتهِ ومسبحتهِ طويلة ونحترم شخص ما لأنه يرتدي ملابس فاخرة بالمقابل لا نبدي اهتماماً بالأشخاص ذوي المظهر العادي أو البسيط وربما ابتعدنا عنهم .فعلينا أن لا ننخدع باللباس أو المظهر فمن أراد البحث عن لؤلؤٍ فليغص إلى الأعماق لاشك أن المظاهر خداعة تأخذنا إلى أبعد ما عن الحقيقة .لذا علينا أن نحذر من أن نحتقر شخصاً لايحبه أهل الدنيا والعصيان بسبب فقر أو عرق أو لباس فقد يكون مثل هؤولاء ممن وصلوا إلى كرامة الله .فلنتقي الله ونرحم أنفسنا مما نجدُ من أحتقارٍ واستصغار للناس .ونلاحظ  أيضاً أهتمام البعض بالحاجات والسلع باهظة الثمن حتى اغرقوا أنفسهم في الديون والقروض من أجل التفاخر والتباهي ولنعلم علم اليقين أن هذا مرض قلبي لا ينجو من ويلاتهِ الا من اتى الله بقلب سليم .فبعض الاشخاص ظلها أكبر من حجمها الحقيقي .(كم من سوءِ خُلقٍ في جميلٍ وكم من حسن نفسٍ في قبيحً.   علينا ألا نحمل السذاجة فوق رؤوسنا وألا نحكم على الأشياء والأشخاص بمجرد المظهر بل لابد من البحث والنظر وحسن الاختيار .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى