أخبار المجتمع

الأمير فيصل بن محمد يتحدث عن دور المطالبة بالحقوق والحريات فى الإرهاب العالمي الجديد

عبدالله الينبعاوي – جدة:

ضمن سلسلة محاضراته الهادفة إلى توعية الشباب، ألقى صاحب السمو الملكي الأمير العميد الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر بن عبدالعزيز على مسرح جامعة الملك خالد في أبها محاضرة بعنوان “الإرهاب الجديد”.

وبدأ سموه بسرد المراحل التاريخية للإرهاب، واستخدامه للمنصات الإلكترونية لينتقل الى ما يسمى بالإرهاب الجديد، موضحًا أنه يستهدف إلحاق الأذى بالبشر على اختلاف أديانهم وأماكنهم.

كما أشار إلى أن هناك متغير جديد على الساحة، وهو أعداء الحضارات، وهم عبارة عن مزيج بشري من الساخطين والمحبطين والخارجين عن القانون، يرفضون الواقع الحضاري في العالم، ويتسمون بفكر إلحادي يعادي الأديان، والفوضوية السياسية ولا يعترفون بالسلطات الحالية. كما يطالبون بحقوق وحريات مطلقة، وحق تقرير المصير للشعوب بعد انهيار الحكومات.

وتطرَّق الأمير الدكتور فيصل إلى مرحلة الحقوق والحريات التى بدأت في الانتشار خلال الآونة الأخيرة، وهي المرحلة التي ذابت فيها الكوادر الإرهابية في المنظمة العالمية الإرهابية، للاستفادة من إمكاناتها الضخمة، ولوجود دافع مشترك، وهو كره الأنظمة السياسية والسعي للإطاحة والإضرار بها، وساعد على انتشارها عدة نقاط أولها التغيّر في المجتمعات، حيث إن الفئة المستهدفة للجماعات المتطرفة هي المراهقون من سن 13-25، كذلك هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، ودورها الترفيهي، حيث أصبحت من أهم منابر دعاة الحقوق والحريات في العالم، وكان لها دورًا كبيرًا في إذكاء ما يسمى بثورات الربيع العربي.

وتابع: “ما ينبغي ذكره أن فشل مشروع التغيير بالقوة أثبت أن الثورات الشعبية هي الوسيلة الأكثر تأثيرًا ونجاحًا، وأن التنظيمات المسلحة الإرهابية من مجموعات صغيرة وبتضحياتها الكبيرة مصيرها الفشل والمطاردة، وربما تؤدي إلى تطوير أجهزة الأمن في الدولة المستهدفة، والمساندة الدولية وهو ما صار بالفعل”.

بعد ذلك، انتقل سمو الأمير في محاضرته التي شهدت حضورًا كثيفًا غصَّت القاعة بهم الحديث عن دور التنظيم الإرهابي العالمي الجديد في مرحلة الحقوق والحريات، مشيرًا إلى استخدام شعارات الحقوق والحريات، مدخلًا فيها مبادئه الفوضوية الإلحادية، وبث روح التمرد في الشعوب ضد الحضارات القائمة، ومحرضًا على تغيير الواقع، مستغلًا الظروف الدولية ومساحات الحرية في بعض الدول، لإذكاء مظاهرات صاخبة وشغب غير منضبط مستغلًا حالة الغضب لدى اتباعه ومن يعاونهم.

وأضاف: “لاحظ الجميع التحول غير العادي في خطاب قادة ومنظري الفكر الحركي في وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا من دعاة التكفير والتفجير إلى حاملي ألوية الحرية والتسامح والحقوق العامة ليصبحوا نشطاء حقوق وسياسيين يستعطفون الشعوب ومنظمات الحقوق”.

بعد ذلك، تطرَّق سمو الأمير الدكتور فيصل بن محمد إلى عوائق مرحلة الحقوق والحريات، لافتًا إلى أن فكر الدولة وقيامها على أسس عقدية أو مبادئ وقيم ومثل أخلاقية واجتماعية ارتضى واقتنع بها شعبها؛ وتشكل منه دستورها وقوانينها.

وأضاف: “كلما كان فكر الدولة مرناً يستطيع احتواء التغييرات الاجتماعية والمحافظة على أسس الفكر سادت الدولة واستقرت والعكس صحيح. هذا إلى جانب الأوضاع الاقتصادية، فازدهار الاقتصاد وقلة نسبة البطالة والرفاه الاقتصادي للمجتمع يمنع بشكل كبير طاعة المحرضين الذين يريدون إثارة الفتن والقلاقل، ومن الأمور المساعدة للتحريض الأوضاع الاقتصادية وشيوع الفقر”.

وقبل أن يختتم محاضرته، لخَّص سموه أهداف التحريض -حسب ما يتم نشره في وسائل التواصل الاجتماعي- في مرحلة الحقوق والحريات وهي: تقسيم المجتمع، وتشويه الرموز، وظلامية المستقبل، موضحًا أن من أهم أسباب صمود الدولة السعودية حكومة ومجتمع أمام الحملات المسعورة ضدها هو ثبات العقيدة الصافية، وأصول اهل السنة والجماعة في المجتمع، سواء ما يخص العلاقة بين العبد وربه، أو العلاقة بين الحاكم والرعية.

كما شدد على أنه لا بد من التأمل في الأحداث المؤسفة التي تجري في العالم ومآلاتها على شعوب تلك الدول، وإشاعة روح التفاؤل بالمستقبل للأجيال القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى