مقالات

إني رزقت حبها

 

مارية السبيعي

جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،قال لعمر:أريد أن أطلق زوجتي !قال عمر لما؟قال الرجل لعمر:إني لا أحبها!قال عمر:ثكلتك أمك ،أو كل البيوت بنيت على الحب؟!أين المرؤة والذمة!! فلنتأمل؟
الحياة الزوجية ،لا تستقيم إلا على ساقي :الإهتمام والإحترام،والحب سنام ذلك كله،فإن بُنيت على أساس المودة والرحمة،فستأتي ُأِكلها،ولو بعد حين،بإذن ربها.نعم الحب عاطفة جياشة،إن إستظلت تحت بيت دافيء ،سقفه الحب،وجدرانه الصبر،وعماده التفاهم،ومانرى اليوم ،من تهدم كثير من البيوت،وتشتتها،إلا لإفتقارها العيش تحت مظلة تعاليم البيت النبوي.فأضحت كثير من البيوت،تفتقر للغة الحوار،والإحترام بين الزوجين!!
وكلاُ يُغني على ليلاه.
أضحت قلة المسؤولية،وإنعدام التفاهم،تهدم كثير من البيوت،وكلاُ يرمي بدلوه على الاخر؟!
نحتاج لوعي كبير ،لتستظل البيوت بسحابة التعاليم المحمدية،التي تعلمناها من الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
وانظر لأمنا خديجة رضي الله عنها،التي لا أفتأ أذكرها،انظر كيف إستطاعت الزوجة المحبة،الرؤوم مسنادة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام،فكانت الأم والحبيبة،والصديقة،وآزرته في نبوته،وصدقته،ولم تسفه منه!؟كيف بعد هذا لا يُحبها الحب الجمّ!!التي ظلت أمنا عائشة رضي الله عنها تغار منها وقد أرمت؟!!أي حب قدمته لنبينا المصطفى المختار.سبحان الله نحتاج لمثل هذا اليوم،لتلك المرأة التي تُقدر ظروف زوجها،في ظل متغيرات الحياة المفاجئة،تحتمل فقره بعد غناه،تستوعب وتفهم أطباعه،وتُحسن التبعل له.في الجهة الأخرى لا ننسى الرجل الذي يُحسن إلى زوجته،ولا ينسى حقوقها ،ويخاف الله فيها،بهذه الأمور تستقيم الحياة الزوجية،نعم الحب مطلب طبيعي بين الزوجين ،الذي تستقيم به حياتهما ،وهو رزق سبحان الله،لكن عوامل أخرى كثيرة تُساعد في إنجاح الزواج،إذا أستقيا من منهج النبوة،من البيت المحمدي،الذي كُلنا نتعلم منه،ونرتوي،الأمر الاخر،الصبر ثم الصبر ثم الصبر،من تقلده بحياته هانت عليه كثير من الأمور في حياته الزوجية.وأنظر الى جميل غزل علي رضي الله عنه في فاطمة رضي الله عنها حين قال:
ﺃﺗﻐﻴﺐ ﻳﺎ ﻋﻮﺩ ﺍﻷﺭﺍﻙ ﺑﺜﻐﺮﻫﺎ ..ﻣﺎ ﺧﻔﺖ ﻳﺎ ﻋﻮﺩ ﺍﻷﺭﺍﻙ ﺃﺭﺍﻛﺎ ..ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺃﻫﻼً ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﻗﺘﻠﺘﻚ ..ﻣﺎ ﻓﺎﺯ ﻣﻨﻲ ﻳﺎ ﺳﻮﺍﻙ ﺳﻮﺍﻛﺎ ..
غزل زوجين حبيبن بمداعبة شعرية جميلة.
حفظ الله بيوت المسلمين،وأدام المودة والمحبة.

ماريه السبيعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى