الأخبار المحلية

إنجاز جديد للمملكة.. استكشاف سطح القمر

حققت السعودية -ممثلةً في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية- نجاحًا جديدًا على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي، بالتقاط صور فضائية للقمر، باستخدام الأنظمة السعودية لاستكشاف ومسح سطح القمر.

جاء ذلك في إطار الرحلة العلمية المشتركة مع الصين ممثلةً في وكالة الفضاء الصينية التي أُطلقت ضمن المهمة الفضائية الصينية (تشانغ إي 4) من مدينة شيتشانج، للوصول إلى القمر.

وتأتي هذه المشاركة ترجمةً لمذكرة التفاهم الموقعة بين المملكة والصين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، إلى بكين في 16 مارس 2017م، وتنفيذًا لاستراتيجية البحث والتطوير والابتكار للمدينة ضمن برنامج التحول الوطني 2020 المنبثق عن رؤية المملكة 2030 التي تبناها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وشملت البعثة الفضائية إطلاق 3 أقمار صناعية في مدار حول القمر، وإجراء عدد من الاختبارات والبحوث العلمية. وتمثلت مهمتها في وضع أحد الأقمار الصناعية في مدار وراء القمر على نقطة لاجرانج 2 ( Lagrange point L2 )، لتكوين شبكة اتصال مع الأرض؛ إذ إن (الجانب المظلم) للقمر لا يواجه الأرض؛ ما يصعب الاتصال به إلا عبر نقطة اتصال ممثلة في القمر الصناعي.

وجرى عرض مجموعة من الصور، الأولى التقطت يوم الثلاثاء 5/6/2018م، من على ارتفاع 1598.3 كم من سطح القمر، وتم التقاط الصورة الموضحة للأرض والقمر معًا باستخدام نظام الاستشعار عن بُعد السعودي على متن القمر الاصطناعي “لونج جيانج”؛ حيث تم تصوير الكرة الأرضية بالإضافة إلى فوهات عدة من سطح القمر؛ منها فوهة ويجينيرا.

والتقطت الصورة الثانية يوم الجمعة 8/6/2018م، من على ارتفاع 728.1 كم من سطح القمر. وتم التقاط الصورة الموضحة للأرض والقمر معًا باستخدام نظام الاستشعار عن بعد السعودي على متن القمر الاصطناعي “لونج جيانج”، وتظهر فيها المملكة بوضوح، وفوهات عدة على سطح القمر، منها فوهة “بتروبافالوفيسكي إم” من النصف الشمالي للقمر.

ورفع الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، بنجاح الرحلة الفضائية المشتركة بين المملكة والصين لاستكشاف القمر والتقاط الصور الفضائية للقمر، مثمنًا الاهتمام والدعم غير المحدود الذي يقدمانه لدعم مسيرة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وأكد أهمية مشاركة المدينة في هذا الحدث العالمي الكبير الذي سيدعم جهودها في تطوير تقنيات الأقمار الصناعية والاستفادة منها في مختلف مجالات الاستطلاع والاستشعار عن بعد والاتصالات الفضائية، فضلًا عن المضي قدمًا في مسيرة التطور للحاق بالسباق الدولي في هذا المجال، مبينًا أن هذه الرحلة تعمل على جمع بيانات حديثة لسطح القمر.

وأوضح أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تعمل بمنهجية وفق إطار المنظومة الوطنية للعلوم والتقنية للوصول إلى أحدث التقنيات في مجالات العلوم المختلفة، ومنها الأقمار الصناعية، وإقامة برنامج فضائي متطور يواكب رؤية المملكة 2030 الطموح والتطور الذي تشهده المملكة حاليًّا في شتى المجالات، مبينًا أن المدينة نجحت في تطوير أنظمة استشعار للفضاء البعيد، من خلال فريق عمل متخصص يضم نخبة من المهندسين والباحثين السعوديين، أسهموا في تصميم وتصنيع نظام حمولة الاستشعار عن بعد في معامل المدينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى