خواطر

فاطمة عثمان تكتب: إمرأةً غامِضة

بقلم: فاطمة عُثمان

قَبل أن تُصبِح إمرأة كانت طِفلة ثم فتاة ثم أنها لُقِبت بإمرأة،اليوم إمرأة وبين ليلة وضُحاها إنتعلَت رجولةً لا تليق بأجزاء جَسدِها،كانتْ على إستعداد بأن ترفع صخرة مُقابِل قِرشاً لإطعام أطفالِها، تمردت بقسوةٍ حتى لُقبت بسيئة ، عن أي سيئةٍ تتحدثون؟ وعن إي خطيئةٍ تتهِمون؟

على خطيِئة قوتِها وثباتِها،أم على قوة تحمُلها وصمودِها.
حُكم عليها بالسيئة لأنها إمرأة إن أحبت ضُحيت حتى بأحشائُها،وإن كرهت عَافت حتى نفسها.
إندرجت تحت قائمة مُسمى الأسوء لأنها مُتمردة في غنجها ودلالها، أم بسبب فتنتها وحنانها.
نُعتت بذلك لأنهم فُسرو كيدهن عظيماً بما شاؤو.
حُكمت بالمؤبد في زنزانةُ السيئيِن في جُرم لا ذنب لها بِه، حُدد لها الثامن من مارس كيوم عالمياً لها وهي عالمية في كل يوم، كيف حددو يوماً عالمي لإمرأة باتت نصف ديننا لرجُل ، و أساساً المجتمع،وأنها كيان للأسرة قبل كل شئ هي إمرأة بنكهتها المفضلة.

نعم إمرأة ! للحد الذي يبهرك ، وللحد الذي يُخيفك. ولذلك الحد الذي يجعلك تقِف مُتأمِلاً بها ؛تعجباً لقدرة نهوضها بعد سقوطِها، وترقُباً لوقتِ بلوغ مطالِبها،إحذر إنها قوية للحد المُخيف، للحد الذي يُثِير فيك الجدلِ فيما بينك وبينك،ولدهشتك و إنتِفاَض فضولكْ.
فعن أي يوم من أيام مارسٍ تتحدثون؟
أتتحدثون عن يوم أثبتت به أنها ليس فتاة ذا مُسمى ضعيِف،أم عن يوم أُثبت بأنها وليست طِفلة تخجل إمتصاص إصبِعها أمام الجميع،أم عن يومٍ أثبتت لك أنها ليست إمرأة كالمرآة تُكسر متى شِئت كَسرها .

إياك أن تظن بأن المرأة أُنثَاك التي لاتقوى الوقوف إلا بعُكازك ، ولا تظُن أنها لا تقوى الإستناد إلا بك أو عليك.
ليس نُكراناً إنها أتت من صُلب رجل، وليس تجاهُلاً بأن في صلاحك صلاح الأُمة، لم يجمع الله بها تلك الخِصال كونها إمرأة فقط ؛ بل لأنه وضع بي صفات قدرتٍ وتمكنناً و قوة. وقاومت إنطفائِها حتى إستعادت نورهَا،حُمِلت بين أحشاءِ إمرأةٍ لا تميل للإستِسلام ،إمرأةً تحملت ألماً يأخذ من عبق جمالِها لتسعة أشهر.

تعرف متى تكون في قمة الأنوثة،ثم تعلم كيف يكون داخلها أُنثى رقيقة، وظاهِرها إمرأةً بهيئةِ رجُل ليس نِفاقاً؛ بل تعدُداً في أُسس نجاح المجتمع.

أهي سيئة لأنها لم تخشى الأماكن المظلمة و الغُرف المُعتمة. لأنها كُنت ومازِلتُ وسأظل شامِخةً، لأنها واجهت ظروف التحدِيات أُماً كانت أو أُختاً، إبنتاً أو حتى غريبةً في دارِ جارُك.

تظل وصية الرحمن بأن لا تحزن.
وتظل شامخة لا تكسِرها عاصفة.
وهي كوكباً يستنير به العالم ثم أنها أقحوان زهرة الدُنيا و قبل كل شيء كائِن من تكن فهي وصية الحَبيْب عليه الصلاة والسلام في قوله (أمك ثم أمك ثم أمك)

فلكلِ إمرأة رغم تعجرُفك تظلين إمرأة ًلا مثيل لكِ واطمئني فلا يوم لعالميتُك ففي كل يوم أنتي عالمية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى