مقالات

إسراء كريت تكتب: العودة المجهولة

بقلم: إسراء كريت

يرحل الكثير من حياتنا عندما تنتهي حوائجهم، بلا أي أسباب، ومنهم من يختار الوجود المنعدم، عندما يبقون في حياتنا كاسم فقط بلا أي وجود، فتبقى مشاعرنا بين الشوق والبكاء وبين الحزن والعتاب، لا نريد رحيلهم ولا نريد وجودهم.

لم نعد نعلم ما يرضي قلوبنا، جعلونا صامتين منكسرين، لا نستطيع الإقدام بخطواتنا، وبعد أن يحين الوقت ونستيقظ مما كنا فيه، ونقرر فك القيود بأيدينا ونرحل عنهم، لن يستطيعوا تصديق ما حدث. ستبقى على وجوههم بقايا ابتسامة خبث بأننا سنعود ولن نستطيع التخلي كما اعتادوا.

لم يضعوا في الحسبان أن الرحيل النهائي سيأتي بعد عدة محاولات للحفاظ عليهم، فيصبح تقبله صعبًا وربما لا يصدق، وبعد أن ينتهي الأسبوع الذي اعتادوا أن يكون هو المدة القصوى لرحيلنا، ستبدأ علامات التعجب تظهر، ولكن سيبقى أمل أن ذلك الرحيل لن يطول.

وبعد أن يمضي الشهر وهي المدة الطويلة التي لم نكن قادرين على تجاوزها عندما كنا مقيدين، سيبدأ الخوف داخلهم يسيطر، عندها ستبدأ محاولات عودتهم، بعد أن انتهت قصتهم بالنسبة لنا، ما الذي تغير؟ لما الحب والاهتمام الآن؟ لطالما كنا بجانبكم، وكنا نخاف من أن ينتهي صبرنا، لما العودة المجهولة الآن؟

أقدم اعتذاري عني وعن كل من حاول أن يكسره شخص ما بنفس الطريقة، فنحن لن نعود ولن نتقيد مجددًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى