مقالات

إحساس يكتبهُ قلم

بقلم 🖋: أفراح مبارك

إلى تلك النفس المفقودة ..!
هاأنا قد اعتدت على العزلة؛ والهروب عن الأنظار!
لم أكُن أتوارى عن الأنظار يوماً كما هو الحال الآن..!
اصبحت اختبئ بين زوايا غُرفتي بين تلك الكتب التي اعتدتُ على قراءتِها، وبين تلك المذكرة التي دُونت بها افكاري ؛كُتبٌ هنا وأوراق هناك مبعثرة ،كما هو الحال في داخلي ؛أحتاج إلى فوضى مبتكرة لإعادة ترتيبها
لا يوجد شيء أستطيع فعلهُ لترتيب داخلي إلا حينما أمسك القلم ؛أبحث عن نفسي في حنايا الورق الأبيض ، أخط به وألون روحي الباهتة ، يسطر الكلمات والعبارات ،ولا أجد حلً أو مخرجاً ،سوء المتاهات كأن الأمر أشبه بالدهليز!
انتقل للسطر الآخر،وأسرح في واقعي البعيد في عالم الخيال ؛لاتوجد تلك الفوضى التي تعكر صفو راحة بالي ، لكن توجد تلك الفوضى بالذكريات الموجودة في كل ركن منغمسة بالعبرات ؛ أحاول محو ذلك السطر هرباً من كل شيء فقد أثقلت هذه الحروف سطر ورقتي كثقل الشعور الذي بها ..
اُريد الرجوع إلى نفسي التي كانت شديدة الحذر والحرص أُريد التي كانت منذعاماً من الآن!!
لايُضيع الله قلباً صادق، حتى وإن عاش أعوام ً بين الأوهام..
أتعلم أيُها القلم؟
أصبحتُ مَزاجية ، عنيدة ،تارةً أكون منطفئة، اجتماعية ،منطوية عن العالم ،وتارةً أكون وحيده حزينة، مزاجيتي تجعلُني أعترف لكَ أنني أكره وأنا في شدة الحب ،غيورة في طبعي على جميع أشيائي وعلى الأشخاص الذين أُحبهم ، ستعلم أيضاً أني أصبحت باردة الشعور وقاسية ..
آآه قد نفذت طاقتي ؛من الصعب فهمي
مرات أكون كثيرة الكلام ، وأشد صمتً، أتعلم لماذا يحدث ذلك لي؟ فأنا بذاتي لاأعرف ماذا بي؟
فأنا تناقض في كل الأحوال !.
دون ياقلم على سطر الورق احتياجُنا للفهم والاهتمام قدر الحب أو أنه هو ذاتهُ!
ماالشعور الذي نريدهُ إن خلى من التفاهم والانسجام؟
يكون بلا معنى ، بلا مفهوم ،دون أي نكهة ،كرضيع بلا أُم..!
من كان يريدنا فعليه أن يتحمل ويحاول عشرات المرات دون أي ملل وتعب ؛يتقبل مزاجياتنا ،واطباعُنا،يتفهم الصمت الذي بداخلنا ، حنون دافئ على أخطائنا ؛نشعر بأننا تلك القطعة الفريدة لا غنى عنها .
شعور دافئ وصادق جداً من احدهم انك استثناء ؛يكسر جميع قواعدة من اجلك فقط.
ولاتعطي نفسك كاملة لمن لا يعطيك ولو جزء من نفسه، كُن بخيلاً؛ أحياناً البخل لا يسرق الكرم ،بل يعطيك الكرامة….!
أمازلت تدون أيُها الصوت الجريء أم مللت ونفذ حِبْرك من ثقل هذا الإحساس الذي لازال يتدفق؟
هناك الكثير من الإحاسيس لازالت ؛أصبحت حِبْرً لهذا الورق .
إذاًسطر أخرها ..!
نشعر بثقل الأيام علينا ؛تسير على أرواحنا ببطء
نريد أن نمضي قدماً نحو الأمام،لكن دون جدوى نعجز عن تحريك أقدامنا خطوه..
لدينا رغبةً بالوصول لكننا لانريد تلك النهاية؛ أحببنا العزلة ووجدنا فيها الراحة لكن نكره الوحده المميتة .
لازلنا نبحث عن السعادة ،نبحث عن الحياة قد نجدها لكن لا نستطيع أن نعيشها ،أيام كالبحر بمدة وجزرة لأحد يدري ماهو المصير المنتظر ..
تأتي الفرصة مرة واحدة في العمر ؛يندفع فيها المرء بغزارة لكي يبوح بما لديه ، ويصاب بعدها بالبرود في كل امورة ولا يستطيع فعل ذلك مرة أخرى.
مؤلمة جداً سقوط تلك الجوهرة اللامعة من عينك وأنت صامت ، سقوطها من الألم والاحتياج ، وعدم البوح ،فلا تجد سوء حِبْر القلم جابراً لها…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى