مقالات

أُكسجين

يعلم الجميع أن الأُكسجين هوعنصر كميائي
لكن ليس هو المقصود من ذلك
بل في تحسين النفس واستقرارها ،وسعادة الروح وارتياحها وقود حقيقي وطاقة تمنح الإنسان فُرصًا أكثر لحياة تليق به.
تظهر بعض المؤشرات في حياةالانسان تُغير حالتهُ المزاجية، من عدم راحة البال، ضجر وكآبة،حزن وملل .
وجود ذلك المؤشر ليس طبيعيًا ،(إنه احتراق روحي) فيه تهديد لصحته وحياته النفسية،رغم أنه يبذل جهده في بناء نجاحه؛ويهدمهُ مرة اخرى لعدم وجود توازن .
هناك احتياج يحتل مساحة خالية يجب أن يمتلئ إلى حد الاكتفاء لايقتصر ذلك على ضرورات البقاء في الحياة كالشراب والغذاء والدواء فحسب
بل الجانب الروحي والوجداني. استقرار النفس وسعادتها تحتاج إلى أُكسجين يمدها بطاقة من الإنشراح .
فراغ الروح وصرف أذهان الكثير من البشر عن الاهتمام بتزكية سرائر أرواحهم هي الفقر الحقيقي للروح ، يجدون أنفسهم عاجزين عن تقديم النفع ، والقيم .
والشعور الذي يتمثل في الاحتياج إلى المال والنفوذ ،الشهرة،السلطة لا يمكن ملأ الروح به؛بل يحتاج إلى أُكسجين الاستغناء الداخلي والقناعة في كثير من هذه الأمور.
نحن بحاجة للانسجام مع أنفُسنا وتلبية حاجتنا الحقيقية التي تُشعرنا بالراحة وليس العناء. تجعلنا مصدرًا لسعادة الآخرين وطمأنتهم .
كأن يكون لديكَ بالغ في سن المراهقة يبحث عن معاني كثيرة في الحياة تجول في خاطره أسئلة تحتاج إلى إجابات دقيقة ، هنا يجب على أحد الوالدين إعطائه أُكسجينًا مناسبًا لعمره يملأ داخلهُ حتى لا يلجأ إلى مصدرا غير مُرضي عنه لإشباع حاجته الروحية، فالعالم المحيط به مليئًابالأفكار المنحرفة.
والثغرات التي تتسلل منها ملذات وشهوات الدنيا لقلبك املأها بالذكر فإنه أُكسجين الروح وهو حصنٌ منيع لا تستطيع اختراقهُ مهما كانت عجرفته وفسادهُ.
فالإنسان لديه المهارة لقيادة ذاته و روحهِ ،واخراجها من كل شعور سلبي فهو يستخدم الأُكسجين المناسب الذي يستنشقهُ لإنعاش روحهِ ونزع كل مُرٍ فينا؛فأرواحنا خلقت لفترة من الزمن وسوف ترحل فأنعشها بكل جميل

🖋: أفراح مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى