مقالات

أمينة الهوسه تكتب: رأيك لا تستبدَّ به

بقلم: أمينة الهوسه 

حرية التعبير عن الرأي حق لكل إنسان ولكن لها أسس و ثوابت. وباتَ الكثيرون من أفراد المجتمع مع الأسف يرىون أن السفاهة و التعدي على الآخرين و مَساس كرامتهم و أحياناً عرضهم حرية رأي!

أنت حُر بأقوالك فعلًا، ولكن دون الخروج عن إطار الأدب و الاحترام. قد تكون مُحقًا في رأيك، لكن أسلوبك الفظّ ينفّر الآخر منك ويجعله يعارضك بسببه فقط، على الرغم من أنه قد يكون مقتنعًا تمام الاقتناع به من داخله.

يجب علينا أن نتعلم فن إبداء الرأي، وقبول الرأي الآخر، والاستماع له دون مُشادات وتعد وتهكُم وألفاظ سيئة. هي ليست بقضية. َوأنتَ لست مُحور الكون ومُحركه، وينبغي على الجميع الإنصات لك وموافقة رأيك، عجبًا!

تطمِس حُريتهم و تُعلي من شأن حريتك! أطلقتَ عنان كلماتك وعباراتك وعبَّرت عن رأيك إما يوافقونك الرأي و إلا أعلنت حربك عليهم! ما هذا التسلط وهذه الدكتاتورية؟ بل تصل الأمور أحيانًا إلى حد رفع قضايا سب وقذف. هذا كله من أجل كوبَ شاي!

حرية الرأي أن تُبدي رأيك في أي قضيةٍ كانت وتسمع وتتقبل الرأي الآخر، ولو كان معارضًا لرأيك. واكب عصرك وثقف نفسك ولا تكُن محدود الفكر، ضيق الأفق ولو سعينا أنت وأنا لإصلاح ذواتنا والارتقاء بها لنتج عن ذلك مجتمع واعي أكثر، يتقبل الرأي الآخر بصورة أكبر ومتصالح مع ذاته، ولا تنسى أن “الاختلاف في الرأي لا يُفسد للودِ قضية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى