مقالات

أمينة الهوسة تكتب: متفائلون ولكن..

بقلم: أمينة الهوسة

إن الأمل مرتبط بالتفاؤل وجزء لا يتجزأ منه، فهما يجعلان الحياة وردية، ويعطيانك الدافع للسعي أكثر، وكلما تفاءل الشخص ولد الأمل لديه تلقائيًا. فلا يمكن أن تكون متفائلًا دون أمل والعكس صحيح.

المتفائل لا يسأم ولا يمل فهو يؤدي عبادة، ويعمل من أجل حاجاته في الوقت ذاته، لطالما سمعنا عن أشخاص فُقدوا بسبب اليأس الشديد، الذي يؤدي إلى الانتحار غالبًا والعياذ بالله، ولكن فيما قل وندُر أن نرى شخصًا متفائلًا ومؤملًا في الله خيرًا على الدوام في ضيقٍ كان أو سعة، تاه أو ضلَّ سعيه، وترى النور يشع منه وراضيًا بحاله.

جميعنا نبغض المتشائمين المليئين بالسلبية وكأن حياتهم جحيمًا والجميع ينفر منهم ويمقتهم، أحاديثهم كئيبة وكل جملة منهم يعقبها يالسوء “حظي أنا أعلم بأنني نحس”، و”متى تعدل حالي”، وغيرها من العبارات المُحبطة التي ترسخ في العقل الباطن لديهم وتؤثر على حياتهم وصحتهم ونفسياتهم وعلاقاتهم أيضًا. فما هذه الدنيا إلا دار عبور وليست دار قرار، اترك الأمور تسير وتوكل على الله.

كلٌ منا يتحكم في أفكاره، فنحن المالكون لعقولنا، وبإمكاننا أن نغير فيها تبعًا لرغبتنا، إذًا لِم السوداوية والتشاؤم وتكبد العناء، وتحميل ذاتك فوق طاقتها من السلبية المُميتة، والأسهل من ذلك طريق الإيجابية المرتبط بالتفاؤل الدائم والمعلق بحبل الأمل الذي لا ينقطع.

خُلاصة القول إنه من الواجب أن يكون التفاؤل نابعًا من الإيمان المطلق بالله، وألا يشوبه أيَّ ذرة شك تجاه اختياره وخيرته. فلا فائدة للعمل دون تفاؤل وأمل، ولا جدوى لتفاؤل بدون وسعي واجتهاد، ولا قيمة لأمل مجرد من العمل. التفاؤل المستمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى