مقالات

أمينة الهوسة تكتب: الإنسان والإنسانية

بقلم: أمينة الهوسة

خلق الإله النفس البشرية وفطرها على الخير والرحمة والإحسان، إلا أن الشر يكمن لدى البعض نتيجة الظروف المحيطة، وما يجابههم من عوائق حياتية.

ومصدر كلمة الإنسانية من اسم الإنسان لم يأتي عبثًا، فكل معنى فاضل مرتبط بالإنسانية، وهذا أكبر برهان على فطرتنا وجبلتنا.

فالإنسان قديمًا كان مختلفًا تمامًا بسبب انعدام التحضر والتمدن والثقافة الكافية، أما بعد النقلة الضخمة الفكرية والملموسة الحاصلة الآن، فمن المفترض أن تنتشر الإنسانية والرأفة والتأدّب مع جميع المخلوقات والإنسان في المقام الأول، كونك بشري فقط هذا لا يكفي، ومهما نضجت فكريًا لا بد أن تتمسك بإنسانيتك، لأنها تزيد من رِفعتك وتضفي عليك ألوان السماحة.

واجبنا تدارك الوضع والاتسام بالإنسانية وأن نتخلى عن كل ما يشوبها ويفقدها معناها، فقد أوشكت أن تختفي، وعلى هذا النحو -مع أسفي- أكاد أجزم أن البهائم تعطف على بعضها وعلى الإنسان ذاته أكثر منه مع من هم على شاكلته، لا أعلم ما الذي حل بنا، ولكنها قضية على كل إنسان أن يعيد النظر فيها، فنحن العاقل ونحن الإنسان!

تكمن الإنسانية في رحمة لضعيف وإكرام للسائل، وعطف على الصغير أو البهيمة، ومودة للجار، واهتمام بأهل بيتك وعيادة مريض دون تكلف، ورسم إبتسامة على مُحيا الحزين، ووترك أثر إيجابي في كل من مررت بهم.

الإنسانية معناها سامٍ كسمو نفسك الرحيمة، لنلتفت قليلًا ونُحكم ضمائرنا ونعود لفطرتنا ولا نسمح للشر أن يغلبنا.

لا أدعو للكمال، فالكمال لله وحده، ولكن ما دُمنا أحياء ،فلنسعى للرقي بذواتنا والسمو بإنسانيتنا. فجميعنا إنسان وكل إنسان موطن للإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى