مقالات

أمينة الهوسة تكتب: اشفِ قلبك بالبكاء

بقلم: أمينة الهوسة

يعتبر البكاء راحةً للقلب والرئتين سواءً كان ناتجًا عن حزن أو فرح. وعلميًا أُثبت أن البكاء يخفف من حِدَّة التوتر والضغط النفسي ويطفو بالحزن من العُمق إلى القاع لدى البالغين، أما بالنسبة للأطفال فهو غالبًا يكون أسهل طريقة للاستنجاد بالكبار أو التعبير عن الرفض لأمرٍ ما.

فالبكاء استجابة لحالة نفسية معينة لإحدى المؤثرات العاطفية، ووسيلة للتنفيس عمَّا بداخلنا، ولا يعتبر ضعفًا بقدر ما هو قمة وقوة ومشاعرية وإنسانية أيضًا.

وقد أثبتت إحدى الدراسات أن بكاء النساء بصوت عالي يبلغ نحو 30 إلى 64 مرة، في مقابل ذلك يبكي الرجال ما يتراوح بين 6 إلى 17 مرة فقط خلال العام، هذا بحكم أن المرأة تقودها عواطفها أكثر من الرجل. فهي قد تبكي إذا شاهدت مريضًا يتألم، أو عند رؤية منظر قط يُدهس، أو حتى فيلم كوميدي فعاطفتها جياشة و حاضرة دائمًا.

والدموع العاطفية تحتوي على مستويات عالية جدًا من هرمون “البرولاكتين”، وكذلك هرمون الليوسين إنكفالين “Lucien Encephalin” الذي يعتبر مُضادًا للألم.

و أكد علماء الطب النفسي أن بُكاء المرأة ينقذها من الضغط العصبي الذي تتعرض له من المشاكل اليومية، كما يرى معظم أطباء العيون أن الدموع تغسل العينين وتقوم بتفريغ الشحنات السامة التي تنتج عن الضغط العصبي والانفعالات والعواطف، هذا بالنسبة للبكاء المعتدل بدون إفراط.

وقد تبين في دراسة علمية أخرى أجريت على مجموعة كبيرة من الأشخاص أن 85% من النساء و73% من الرجال شعروا بالارتياح والاستقرار النفسي بعد البكاء، فهو يساعد على العلاج نفسيًا، ويخلص الجسم من المواد الكيماوية المرتبطة بالضغط النفسي.

وربما يكون الأمر أحيانًا لدى الكبار تمامًا كما هو الحال عند الأطفال، إما لجذب الانتباه أو طلب الدعم و العون من الأصدقاء أو الأقرباء. فكما قال شكسبير: “أن تبكي هو أن تخفف من عمق الأحزان”، وقال الفيلسوف اليوناني أرسطو: “إن البكاء ينظف العقل”.

ابكِ وطهر قلبك باستمرار، وحرر الكوامن والسلبيات، فإن البكاء من شيم الأنقياء، وحبس الدموع تسمم بطيئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى