مقالات

أماني رقيق تكتب: حين تكون التعاسة بنكهة السعادة

بقلم: أماني رقيق

نتمالك أنفسنا كثيرًا، ونرسم على تجاعيد قسمات وجهنا ملامح السعادة، بابتسامة تزداد مع تزايد الوجع، فكلما كان الألم أكبر، علينا أن نبتسم أكثر، حتى تتحول الابتسامات إلى قهقهات، هي في الحقيقة آهات، تتعالى من ضربات توالت ولا زالت تتوالى، وكأننا في حرب لا عهدة فيها، لا فاصل حربي، ولا حتى اجتماعات تُبرم لعقد هدنة.

الدنيا المستعمر الوحيد الذي لا يجلس إلى طاولة التفاوض، لكن بذكاء ما، بحنكة ما، علينا التماسك واللجوء لأساليب أدق علاجًا من الشعارات. ومن كثرة الضربات نضحك، نتماسك نختار صيغة الحزن.

الحزن فن لا يُتقنه إلا صاحب الإرادة الفولاذية، علينا أن نكسب الرهان! قد نلبس الحزن بثوب السعادة، قد تكون حينها سعادتنا مصطنعة تعيسة، لكن الحزن لن يجعل منا إلا قطعة حطام جالسة على مقعد الانتظار إلى أن تحين ساعة الرحيل.

وبما أن الدنيا هي المرافق الوحيد الذي لا نستطيع الهرب منه في رحلة لم نخترها يومًا، علينا أن نستعين بالدهاء ما دمنا لا نمتلك حق الاختيار في هذه الرحلة. الدنيا لا تتأخر في صفعنا، أما نحن فسنُفسِدُ عليها طُعم الانتصارات المتتالية بضحكات متعالية، فالعناد يُنغِص على الفائز ذوق النجاح الكاسح الذي يصنعه في كل مرة!

هي رحلة سنمشيها سواءً ضحكنا أم بكينا، فرحنا أو حزنَّا، انتصرنا أو هُزمنا، لذلك صمموا أحاسيسكم وفقًا لتمنياتكم. اجعلوا من الفشل مكسب، ومن الخسارة مربح. رحلة بهذه المقاييس ستقضي علينا لو لم نستغل الوقت في الفرح. فساعات الحزن طويلة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى