مقالات

“ألاء الشمراني” تكتب.. (سبعون عذراً)

تمضي الحياة سريعاً ، نجد الكثير منا ليس كما هم بالأمس ، الأحوال جميعها تتغير ، ونحن في أيام قليل ما تجد بها من يعذرك ، يوجهون لومهم فقط بدون أن يكلفوا أنفسهم بأن يلتمسوا العذر لنا ، تناسوا قول (( التمس لأخيك المسلم سبعون عذراً فإن لم تجد فاعذره )) .
التمس العذر لنفسك حين لا تكون كما تكون دائماً في ردة فعلك وتفكيرك فربما أنك ضقت ذرعاً بما تحمله نفسك ،
التمس العذر لكل شخص أصبح باهتاً بعد شروقه ، ولكل شخص أصبح يائساً بعد مشوار صبر طويل قد نفذ .
التمس العذر لصديق نسي أن يدعوك في زفافه ، ولصديقة لم تبارك لك بمولودك الأول ، ولأخت أو قريبة نسيت موعد مهم بينكم ، فربما أن لهم ظروفاً قاسية في الوقت الذي كنت تنعم به أنت في رفاهية ،
نجد أن في كل بيت من بيوتنا قصص طويلة ، و هموم تخصنا قد لا تخطر على بال أحد ، وربما ينظر لها الآخرون بنظرة غير نظرتنا لها ، فيراها تافهة بسيطة أمام ما يحوي عالمه هو من هموم .
المسألة في الأمر هي أن تعذر فقط ، التمس العذر مهما كان الأمر ، فكل منا يسير في دربه مسرعاً الأيام تلو الأيام ولا يمر من عقباته سوانا ، تأتي تلك الأوقات التي تعكر صفو حياتنا بموقف بكلمة بنبرة حاده متعاليه ، أشياء بسيطة جداً لكنها تأتي كمثل القشة التي قصمت ظهر البعير لنا ، فتسوء نفسياتنا ولم يكن بسببها فقط ولكن هيه من فجرت تلك المساحه الصغيرة في عقلك الصلبة بقوتها في التحمل والمتينة في تحمل الكثير والكثير ، فكر أن تضع نفسك في دائرة من تلومهم لأفعالهم ، فكر في ظروفهم وأحوالهم واعلم أنك مهما علمت عنهم أنك لم تعلم !
فكل نفس تخبئ بداخلها أكثر مما تظهر ، كن فقط ليناً مرناً متسامحاً وتحب لأخيك ماتحبه لنفسك عندها فقط ستعيش في راحة بال وسعادة قلب ونفس منشرحه لا تحمل حقداً أو سوءً في نفسك على أحد ، متامسح مع نفسك ومتسامح مع الأخرين من حولك ، لا يشغل بالك سوى تقدمك ونجاحك ورقيك في هذه الحياة .
حياتك أنت تستحق أن تعيشها في هدوء وراحة بال ، التمس العذر لكل شيء فإن لم تجد فاعذر أيضاً .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى