الأخبار الثقافية والفنية

“أفلا ينظرون” قطع خشبية تتجاوز أعمارها الـ300 عاماً

اشراقة رؤية – واس :

يحتوي معرض “أفلا ينظرون”، المقام ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته السادسة في منطقة الصياهد، على أكثر من 80 قطعة خشبية من الهوادج والأشدة، وغيرها من الأدوات المستخدمة لركوب الإبل، التي تسرد بعض من تفاصيل حياة سكان شبه الجزيرة العربية اليومية في العصور الماضية.

ويشمل معرض “أفلا ينظرون” صورا تاريخية، تحكي تاريخ الجزيرة العربية، وكيف كانت الحياة فيها في العصور الماضية، إضافة إلى 300 قطعة أثرية، متعلقة بالإبل والراعي وأهل البادية.

ويضم ركن الشداد في المعرض نحو 26 نوعاً من الأشده، مما يُحمل على الإبل بشكل عام، والأشدة بشكل خاص، تختلف مسمياتها بين الهودج، الشجادف، الشداد، المسامة، الخي، المناقل، الكتبة وغيرها، وكيفية استخدامها.

والشداد هو الكور أو الرحل بجميع أدواته، الذي يُوضع على ظهر الدابة، ويُصنع من الخشب، خاصة في الأسفار البعيدة.

وقال المشرف على المعرض الباحث التاريخي عدنان بن صالح الطريف: “من هذه الأشدة، ما يتم تزيينه بحبيبات مصنوعة من الرصاص، أو ما يتم الرسم والزخرفة عليه، أو ما يكون مزيناً بالجلد.. وكان علية القوم في الماضي يهتمون بزينة الشداد بشكل كبير، باستخدام أدوات غالية الثمن”.

وأضاف: “هناك نوع آخر يسمى المسامة، وهي لا تختلف كثيراً عن الشداد، تحمل الكثير من علامات الزخرفة والزينة، وتُعلق عليها الأمتعة والخروج والعدول عند ترحال البادية، أما الخي، فهي قطعة قريبة الشكل من الشداد، ولكنها أكثر سماكة منها، وتُصنع من أخشاب قوية، وتستخدم في نقل الحجارة للبناء وما شابهها”.

وأكمل: “والفولاني، قريب هو الآخر من الشداد، ولكنه صغير الحجم، يُوضع على غارب الجمل، ليس بغرض الركوب عليه، وإنما بغرض شد أربطة الركاب، وانتشر استخدامه في دول الخليج العربي”.

وبين: “أما القتب أو الكتب كما ينطق في بعض الدول، فيُوضع على ظهر الدابة، ومن مسمياته الحدادة، أو القبعة، ويستخدم لربط الرشى والسريح، أما السرج، فهو رُحل، يصنع من الخشب، وتوجد منه أنواع، تكتسي بالجلد، ويستخدم في جر العربات”.

وانتقل الطريف بالحديث عن الهودج، وقال: “هي أنواع منها الهوادج النجدية، والهوادج التي كانت تستخدم في مواسم الحج، وتجلس فيها النساء، ويُطلق عليها الشجادف، وتستوعب شخصين عادة، كما كانت تستخدم في الأعراس، ونقل الزوجة من بيت أهلها إلى زوجها، يضاف إلى هذا وذاك، المناقل التي تُوضع على ظهور الدواب، وهي عبارة عن قطعة خشبية مربوطة بالحبال، وتوضع على ظهر الناقة، ويُحمل على جانبيها الأحمال، مثل الأمتعة والحشائش”.

وأشار الظريف إلى أن أنواع الأشده المعروضة في المعرض، تضم أنواعاً جاءت من مصر، وأخرى من السودان، وأنواع أخرى من الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفييتي سابقاً، مثل أوزباكستان، وقرقستان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى