مقالات

أروى المعبري تكتب: إعلامنا العربي إلى أين؟

بقلم: أروى المعبري

في زمن كثرت فيه وسائل الإعلام، وتنوعت فيه قنوات التواصل، تستطيع بلمسة زر الحصول على معلومات قاسى الأولون في سبيل تحصيلها أو إيصالها للغير، فنحن نعيش في عصر التكنولوجيا، وما التكنولوجيا إلا نتاج علم وجهد حقيقي نهضت به دول، وأصبحت دولًا أخرى مستهلكة للنهضة منقادة لحضارات أخرى.

في زحام الطريق إلى مقدمة دول العالم، ترى سبل الإعلام الغربي قد أدركت دورها في تجنيد الشعب بشكل غير مباشر نحو الرقي والتقدم، وبناء نموذج فريد لدولهم، ونرى تهافت عقول الأغلبية منا نحو الفنانين والفنانات وما يسمى بـ”الفاشينستات”، الذين سعوا بدورهم لكسب العدد الأكبر من المتابعين لضمان الربح بالتعاقد مع الشركات و صفقات الإعلانات.

وكم زاد الطين بلة، عندما نرى أن أغلب من تسعى الشركات لكسب رضاهم هم من يبيعون “التفاهة”، واللامعنى لمتابعيهم، مجرد عرض ليوميات يملؤها استعراض حياتهم، وكأن فيها ما يسمن أو يغني من جوع، فترى تلك تصور نفسها وهي تتراقص على إحدى الأغنيات، وأخرى تعرض حفل ميلادها، وثالثة رحلاتها وسفرتها، وذلك كله لا يعني المتابع بشيء ولا يعود عليه بفائدة، بل زاد من رغبة الناس في التقليد الأعمى، والبحث عن العيش بمشاعر ولحظات زائفة نحاكي بها ما نراه في إعلامهم.

ونأسف عندما نرى إعلامًا صحيحًا له رسالة يتم تجاهله ودثر جهوده، لندرك أن ناقوس الخطر يدق، وأن علينا أن نراجع أنفسنا في من نتابعهم على وسائل الإعلام الجديد، ونتذكر قوله تعالى: “إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا”، فلنكن دومًا رقباء على مشاهير إعلامنا لأنهم انعكاس لنا، ولنجعل نصب أعيننا دائمًا الهدف ونسأل إعلامنا العربي إلى أين؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى