خواطر

أدمُع شتوية

 

فاطمة عثمان-مكة المكرمة.

حدث في مرةٍ من المرات ،في الثُلث الآخير من ليالي مارس، بعدما ملئ نور القمر أرجاء الكون.
وفي حال هدوء البشر،وبزوغ جمال النجوم في السماء،حان وقت تهيئة الذاكرة.
وبين حنين وأنين وإشتياق،حائمةٌ بين ماضٍ ومستقبلاً وما هو حاضرٌ الآن.
بينما أكون هُنا وهُناك.
أُجري البحث عن صديقاً وعدني بالبقاء.
وبين ذلك جميعاً فئةٌ من الأصدقاء في سُبات، وأُخرى ما بين ألمٍ وبكاءٍ والذكريات.
وفي زاويتِي أدمُعٌ حائرة، وإحداهم واقفة، وأُخرى لم تحتمل فتساقطت في إحدى ليالي فصل الشتاء الباردة.
أما أنا أظل في المُنتصف صاملة،لا لهؤلاء ولا إلى هؤلاء مؤيدة.
ذاهبةٌ وعائدة في ممر ليس به ضوضاءٌ كافية.
لم يعد الحال كما كان، ويسألني أحدُ الأصدقاء بإستمرار.
مابك؟ وماذا تريد؟ ولما الأدمُع الباكية؟.
مابي أكبر منك في سن المقاومة.
وفي الحال ليس هناك أجوبةٌ لأسئِلتك الموجعة.
يغضبُ مني البعض بإستمرار، يكرهون صوت أنيني والبكاء .
يشمئزون من بعض الكلام، وحين سؤالي ماذا فعلت لكم الآن؟.
نثرو علي غضبُهم كحبات الؤلؤِ و المُرجان .
يُريدون مني الحديث متى شاؤوا،وقلبي لا يُتقن ذلك إلا حينما يشاء.
صنفو ذلك عناداً،صنفوه عتاباً،فاليأخذ فهمهم ما يشاء.
هربت ألاف المرات.
ثم أتي باكيةً عن الإطمئنان باحثة.
وأعود من حيث أتيتُ ذابلةً وسحابا عيناي من هطول الأمطار راغبة.
وبينما أكون على أرض المتاهات مرتميةُ.
تنعم بإستقرار أعينهم النائمة.
وفي أوسط غفلاتي بلغتُ رشدي،وعلمتُ أن لا أمان إلا لمن لجئ للخالق المنان.
سئلوني مابك؟ولما الأدمع الباكية؟.
أجبتهم وبكل إطمئنان لاشئ فقط وجدت ملجأً لأدمعي الباكية،وأني أدركت ما معنى الأصدقاء، وبكيتُ فرحاً لأني تجاوزة البوح لمن ليس من حقه أن يكون لي مطبطباً والحمدلله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى