مقالات

أخرس

على الرغم من تغير الأزمان والأماكن على مجتمعنا إلا أنها توجد آفات ظاهرة في كل المجتمعات؛ بل أصبحت هذه الآفات ترتدي عدة أقنعة، ويتلونون بألوان مختلفة.
فقد تعقدت نفوس البشر؛ وتناست بشريتهم وبدو على غير حقيقتهم.
امتزج السواد على القلوب، فأصبحت ظروف الواقع مفروضة على الذين يدعون المحبة المزيفة المليئة بالتصنع، الحقد الحسد، النفاق، وزيف المشاعر؛ وغير ذلك مدعي الرقي المتفاخرين بالنسب والأعراق؛ وما لديهم من جاه دون مراعاة لمشاعر الغير، الدهس على الآخرين بالكبرياء والغطرسة متجاهلون بذلك أخلاقيات ديننا “التواضع”.
وأصحاب العلاقات وحكايات الحب الفاشلة التي ينتج منها بذرة يقوم برعايتها وحين حال الحول عليها وجاء وقت حصادها يتخلى عنها ويتركها للخريف ليسقطها دون أي ذنب ارتكبته
وهناك سارق، ومختلس؛ آكل مال يتيم، ظالم،… إلخ
هذا هو الزيف الاجتماعي؛ وزيف الضمير وفساد روح الكلمة الصادقة وتهشم العلاقات
هذا هو مجتمعنا (أخرس ولكن!) ليس بفاقد النطق؛ بل أخرس عن نطق الصدق؛ الخير، الفضائل وعن عدم الإنسانية، فقدان الرحمة، الغدر وعدم الوفاء، وإعطاء الحب وصفاء النفس
فلا لوم على الأجيال القادمة إذا لم يتم غرس القيم الأخلاقية بقدر كاف منذ الصغر
(ما أقبح الإنسان حين يكون داخلة عليلاً وخارجة جميلاً)…

🖋: أفراح مبارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى