خواطر

أحلام ضائعة

بقلم / آسيا بديع.

مابين حلم وحلم كانت تلك المسافات والمشاوير الطويلة،ومابين نبضة ونبضة، كانت تلك الدعوات المليئة بالأمنيات .

بدأت بطفولة يانعة، بضحكة بريئة، وخطوات خفيفة ؛ وسباق بالجري مع الأصدقاء، بألعاب الغميمة وماشابه ذلك نأكل الحلوى، ونتلذذ بالعلكة،

ونحن نتحدث ونصور في أذهاننا أشياء جميلة كأن نجهز أنفسنا مثلاً لنكون الأجمل في مناسبات النجاح والأعياد نحلم بالمطر لنغني ونرقص على إيقاعات المطر

ونبحث مابين السحاب على ألوان الطيف ونبتسم بعيون لامعة .
ونكبر رويدا رويدا وتتسارع الآيام مابين طفولة إلى سن المراهقة وتفتح الربيع ونضج الشباب ..

الأحداث تتوالى والمواقف تكثر والأفكار تتزاحم ؛ ونهرب بخيالاتنا الى مساحات أكبر ومسافات أبعد ونرسم على أغصان العمر لوحة من لهفة وحنين ونكتب على الأوراق أبجديات للأشواق .

إلى أين ايتها الأحلام ؟!
إلى أين يانفسي المتعبة ؟!

أستجمع كل أحلامي مع ترجمان للواقع
أستجمع كل أفكاري مع حيرة الصدمات والأوجاع …

كلما تبسمت جاء هناك من يكسرني ويحاول أن يمزقني وينزع إبتسامتي لكنني لازلت أبتسم رغم شحوبي ..كلما أردت الصعود الى سلالم الأمل أسقط وأتألم ويسقط معي حلمي …
لكن أنهض على مهل لأنفض غبار الانكسار وأحاول الصعود مرة آخرى ..وأنا لازلت مفعمة بعيون ذابلة وحالمة لم أجعل اليأس يسيطر على قلبي المتعب ….رغم ماأعاني لازال الأمل على قيد الحياة في داخلي ..

وتمر الآيام مع صعاب الحياة ومرارة الإنتظارات ..مع ظلم ذاك وإتهام تلك ، مع كثرة العتاب والملامة والعمر يرحل والأمل يسكن داخلي ومع كل عمر راحل تسقط أوراق الأمنيات ورقة ورقة وتتمزق.

لكن لازلنا وأن ذبلنا على عهدنا عهد الأمل ولازالت قلوبنا تشتاق لأحلامها الضائعة ولآيام كنا نجمع الأزهار بروح هائمة..

كنا وماأدراك ماكنا ؟!

كنا نغني للأنس وللطير كن نهمس للحياة مرحبا ….وللأمل نجدد الدعوات ونسافر الى حيث مرافئ الأماني ….
ولازلنا نشتاق لأحلامنا الضائعة .

 

 

اظهر المزيد

مديرة العلاقات العامة دنيا بدران

هاوية للكتابة المتلذذة بالبلاغة والمحسنات البديعية .. كتاباتي تنبع من الوجدان التي تنم عن النضج العقلي ولله الحمد .. لدي حس كبير للغة العربية .. بكالوريوس علم نفس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى