مقالات

أحلامُ فتاة

بقلم- نوره الداوود

قررتُ أن أكتب عن حلمِ فتاةٍ تنام في بحرِ أمنياتها منذُ سنين ..
حلمت أحلاماٌ كثيرةً ولكن الأجمل بالنسبه إليها  أن تصبحَ يوماً كاتبةً ذات مكانةٍ مرموقةٍ وشأنٍ عظيم ..
وتأملت بأن يشتد عضدها بكل من تحبهم .. وعاشت على هذا الأمل .. لكن أملها قد خاب بهم جميعاً ..
كبُرتْ وكبُر معها حُلمها حتى كاد أن يشيخ ..
فكرتْ في أن تناضل وتكافح لأجله .. وقررتْ ألاّ تستسلم .. فحاولت بكل ماأوتيت من قوه بأن تتبنى حلْمها وأن يكبر في أحضانها ..
لكنها فشلت مراراً وتكراراً .. وفي كل مرةٍ كانت تفشل فيها ، كان ذلك يؤثر عليها بطريقةٍ مختلفة ..
فتارةً تنهض اقوى ممّا كانت عليه .. وتارةً تغطُّ في ألمٍ دفين ..
فحاربت كل من حاول إحباطها .. ووقفت في وجه كل من نعتها بالفاشلة .. وكافحت لتنتصر على ضعفها ..
لكنها هُزِمت هزيمةً شبهُ قاتله .. لكن لم تمت ..
وإنما تاهت وتلاشت أحلامها وتشتت آمالها ..
ومضت الأيام والسنين  وهي متقوقعةً على نفسها تتجرع ألم الهزيمه .. مسلِّمةً أمرها لمن دهس بلورة أحلامها حتى غدت حطاماً .. ولم تفكر في أي ردت فعلٍ تغيّر مجرى حياتها ..
كانت أحلامها بسيطة .. متواضعةً ..
لكنّ من حولها كانوا أقسى عليها من الصخر ..
كان جلّ اهتمامهم هو أن تقوم بخدمتهم على أكمل وجه وألاّ تغيب عن أعينهم .. فضلت حبيسة انهزامها .. لاتفكر ولاتحتج إلى أن ظهر لها بصيص أمل .. اعترض طريقها ملاكاً لطالما رأته في أحلامها .. أراها النور وسط كفيه من بعد طول عتمة .. وأسمعها اعذب الكلمات ..
انتشل قلبها البائس من قاع اليأس .. علمها كيف تقف على قدميها كأول مرةٍ وقفت بها .. أخذ بيديها من حزن الفشل إلى فرحةِ الأمل والنجاح .. كان يحب أن يراها سعيدةً بلا مقابل .. لكنها لاتعلم كم ستدوم فرحتها مستيقظةً .. وإلى متى ستستمر

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: