مساحة حرة

آلاء الثقفي تكتب: لا تترك عقلك لترهات الأبراج

بقلم: آلاء الثقفي

ها نحن اليوم نبلغ من التطور ما يجعل الإنسان واعيًا وهذا ما يجعله قادرًا على التعايش مع المجتمع بشكل أفضل. فالإنسان بطبيعة الحال يملك شغف الاكتشاف والاطلاع في شتى المجالات، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بعلاقاتنا الإنسانية تجاه البعض.

فالبعض اتجه للأبراج مبحرًا بها كي يسهل عليه التصنيف ومعرفة الآخر. فمن باع لنا ترهات الأبراج؟ من أقنع تلك العقول بأن الفرد يصنف وفقًا لبرجه؟ من علمهم أن هناك توافقًا بين البشر تحكمه دائرة الزودياك، ودون التوافق تسقط العلاقات؟

علم الفلك وما أدراكم ما علم الفلك الذى اندرج منه علوم أخرى منها الأبراج وعلم الجفر وغيرها. هو علم حقيقي يدرس ولكن ليس كما يعرض اليوم، فالله عز وجل أقسم بمواقع النجوم، في قوله تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ).

والإنسان عدو ما يجهل لذلك هذا العلم ليس كما يعرض. فالكثير اعتقد أنه علم قائم على تصنيف البشر وتحديد شخصياتهم وسماتهم بناءً على أبراجهم وكأننا نسخ متشابهة لا نزيد عن اثني عشر شخصية من دائرة الزودياك، مسقطين أهم العوامل لبناء شخصية الفرد، وهي البيئة، فالأنسان بطبيعة الحال ابن بيئته، تلك البيئة التي ترعرع فيها منذ نعومة أظفاره، اكتسب منها العادات وتقاليد والتجارب، تلك التجارب التي أصقلت من شخصيته وجعلته مختلفًا عن الآخرين في شتى الجوانب، بسبب العوامل والظروف اللي يعيشها داخل أسرته و مجتمعه، لذلك علينا أن نحترم عقولنا، ونرفق بالآخرين في إصدار الأحكام وفقًا لأبراجهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى